أربيل – التآخي
وصف المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني كفاح محمود الخلاف بين حزبه والاتحاد الوطني الكوردستاني بأنه أمر طبيعي بين حزبين يتنافسان منذ عشرات السنين، بخاصة على صعيد الانتخابات والحكومة سواء في الإقليم أو بغداد.
وقال محمود: إن التصعيد الآني ناجم عن تداعيات نتائج انتخابات 2018 التي تراجع فيها الاتحاد بشكل كبير في البرلمانين المحلي والاتحادي، على رغم أن الديمقراطي لم يتعامل معه على ضوء تلك النتائج في المناصب داخل الإقليم، واعتبره شريكاً خارج الاستحقاقات الانتخابية بسبب مناطق النفوذ والعمل المشترك.
وأوضح محمود في تصريحات لموقع “انديبندنت عربية” البريطانية: أن الخلاف على المناصب في بغداد على رغم ذلك استمر، وتحديداً على منصب رئاسة الجمهورية الذي أصر فيه الاتحاد على طرح مرشح غير مقبول لدى الديمقراطي، ما دفع بالأخير لسحب مرشحه ودعم مرشح اتحادي بتأييد من ائتلاف دولة القانون الأكبر، وهو الطرف الأقوى ضمن الإطار التنسيقي، وكان بمثابة سبق سياسي للديمقراطي، وقلل محمود من تداعيات الأزمة قائلاً، إن الحزبين في النهاية سيلجآن للتفاهم لكون المشتركات والمصالح العليا بينهما أهم وأقوى من جوانب الاختلاف.
وحول ادعاءات قادة “الاتحاد” لـ”الديمقراطي” بأن مقاطعته لحكومة الإقليم تأتي كرد فعل على احتكار المناصب ، ردّ كفاح محمود بأن هناك رأي آخر يقول إن وزراء آخرين من الاتحاد لم يقاطعوا، والسؤال هل من المعقول أن تثار هذه الجزئية بعد أكثر من ثلاث سنوات من المشاركة في الحكم؟ موضحاً أن “هذا التصعيد يعكس الصراع الداخلي في الاتحاد وليس الصراع مع الديمقراطي“.