ماجد زيدان
طالبت النائبة صفية جبار الجيزاني وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالموافقة على توسعة مقاعد الدراسات العليا للعام الدراسي 2026–2027، بهدف شمول أكبر عدد ممكن من الطلبة الناجحين على قائمة الاحتياط، والبالغ عددهم أكثر من 5 آلاف طالب.
فيما أظهرت إحصاءات جدلا في الأوساط الاكاديمية ان عدد الطلبة العراقيين الذين حصلوا من الجامعات الإيرانية على شهادات العليا 1مليون 350 الف خريج منها شهادة الماجستير بلغت نحو 980 ألف شهادة وشهادات الدكتوراه بلغت نحو 370 ألف شهادة.
وحسب البيانات المنسوبة إلى هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية العراقية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى رصد هذه الأرقام الإحصائية للفترة الممتدة بين عامي 2015 و2026.
واثارت هذه الأرقام “الخيالية” موجة من التساؤلات والانتقادات بين الأكاديميين والمواطنين حول معايير جودة التعليم وآليات منح هذه الشهادات ومدى التزام الطلاب بمتطلبات الإقامة الدراسية، حيث ان اعداد غفيرة منهم كانوا وقت الحصول على الشهادة على راس عملهم في دوائرهم العراقية ودفع الجدل وزارة التعليم العالي نحو تقليص عدد الجامعات الإيرانية المعترف بها بشكل كبير، لتنخفض من نحو 80 جامعة إلى 15 جامعة فقط، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة وضمان رصانة الشهادات الصادرة من الخارج ، لاسيما ان التزوير في الحصول عليها مسك على الاف منها صادرة من لبنان مثلا .
وتحظر القوانين العراقية الجمع بين الدراسة والعمل،ويتطلب الامر الحصول على إجازة دراسية وشروط أخرى معلومة يشير المتابعون انها لا تتوفر لدى اغلب المتخرجين،ومع ذلك حصلوا على امتيازات الشهادة بتغيير مواقعهم وعناوينهم الوظيفية ومنحوا مردودات مالية ليست قليلة تعتبر شكلا من اشكال الفساد لمخالفة القوانين المرعية.
وبعيدا عن نوعية الدراسة والحاجة اليها وما نتج عنها من مخرجات قد لا تفيد عملية التنمية وتطوير الاقتصاد الوطني، فان هذه الاعداد الخيالية تبين بجلاء خطل السياسات التعليمية داخل البلد ، وفي مقدمتها تقدير الحاجة للشهادات العليا والتخصصات المطلوبة، تفتقد التخطيط السليم وهدر الموارد المالية على دراسة اغلبها غير رصينة وفي جامعات وزارة التعليم تصنفها هكذا عندما قلصت الاعتراف بعدد منها ولكن بعد خراب البصرة مثلما يقال.
ان الأمور تمس الى تدقيق كل الشهادات التي جلبت من الخارج من الناحية العلمية وما إذا تم القبول على وفق الضوابط المعمول بها داخل الجمعات الوطنية ووزارة التعليم العالي ومراجعة ما حصل عليه أصحابها من امتيازات مادية، لاسيما ان عدد من النواب اتهم زملاء لهم بأنهمحصلوا على شهادات من الجارة من دون استحقاق، وانما لدوافع سياسية ولا نعرف الثمن الذي دفعوه لقاء منحها لهم.
ان اجازة القبول في الدراسات العليا محليا وخارجيا وتشديد الضوابط ومراجعتها بين فترة وأخرى ضرورة ليس لتعسيرها، وانما لتخريج كوادر موصوفة تسهم في تنمية البلد وقادة في مؤسسات الدولة والنظام على أساس الكفاءة والمقدرة.