السليمانية تتأهب لانطلاق الدورة الـ29 من مهرجان «گەلاوێژ» الدولي

 

السليمانية / بيداء صادق

يوم واحد يفصل مدينة السليمانية عن انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان «گەلاوێژ» الدولي، الذي ينظمه مركز «گەلاوێژ» الثقافي، خلال المدة من 5 إلى 7 تشرين الأول المقبل 2026، حاملاً هذا العام رسالة ثقافية وإنسانية عميقة، تحت شعار «گەلاوێژ منبر لحوار الثقافات».

ولا يمثل المهرجان مجرد احتفالية ثقافية عابرة، بل تظاهرة معرفية وإبداعية كبرى، تستقطب نحو 200 شخصية فكرية وأكاديمية وأدبية وفنية من داخل العراق وخارجه.

وفي حديث لصحيفة «التآخي» عن رؤية المهرجان وتوجهاته، أوضحت رئيسة المركز والمهرجان، الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر، أن هذه الدورة جرى الإعداد لها لتكون تجربة ثقافية متكاملة، تجمع بين الأبعاد المعرفية والفنية والبصرية.

وأضافت أن المهرجان سيشهد إقامة مجموعة من الفعاليات المتميزة، في مقدمتها افتتاح معرض تشكيلي دولي يضم 60 عملاً فنياً تمثل مدارس واتجاهات فنية متنوعة، بمشاركة فنانين من إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب فنانين من الأردن ولبنان ودول عربية أخرى.

كما تتضمن الفعاليات معرضاً للأعمال اليدوية، ومعرضاً للكتاب بمشاركة عدد من دور النشر العربية والكردية والفارسية والإنكليزية، فضلاً عن معرض للتصوير الفوتوغرافي، تُكرَّم خلاله الأعمال الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى. وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي ينظم فيها المهرجان مسابقة خاصة بالتصوير الفوتوغرافي، تُمنح فيها الجوائز لأفضل ثلاث صور.

ولم تقتصر الرؤية التي طرحتها الدكتورة ابتسام على الفنون البصرية، بل امتدت لتشمل مجالات إبداعية أخرى، إذ أشارت إلى منح الجائزة الذهبية للمهرجان لأحد كبار الشعراء أو الكتّاب، إلى جانب تقديم عروض موسيقية حية تحييها فرقة فنية من خارج العراق خلال حفل الافتتاح.

وأكدت أن الدعوات وُجّهت إلى نخبة من الشخصيات الفكرية والأدبية والفنية من أوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن مشاركين من مختلف مناطق العراق، لافتة إلى أن أيام المهرجان الثلاثة ستشهد برنامجاً حافلاً بالأنشطة والفعاليات المتنوعة.

وسيخصص اليوم الثاني لمحور «أدوات القوة الناعمة في بناء الثقافة»، الذي يمثل المحور الفكري الرئيس للمهرجان، بمشاركة عشرة باحثين وأكاديميين من الكرد والعرب والأجانب، بينهم باحثون من ألمانيا ومصر ولبنان والعراق، فضلاً عن مشاركين من الأوساط الثقافية الفارسية، لمناقشة دور الثقافة وأدواتها في تعزيز التواصل والتفاعل بين المجتمعات.

وتُختتم فعاليات المهرجان بحفل موسيقي، يتخلله عرض فني تقدمه فرقة الفنون الشعبية، إلى جانب توزيع الجوائز على الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في مسابقات أفضل قصة وأفضل قصيدة وأفضل بحث، فضلاً عن مسابقة التصوير الفوتوغرافي.

كما ستشهد هذه الدورة تكريم عائلة الشاعر الكبير الراحل الأستاذ سامي هادي، الذي تحمل الدورة الحالية اسمه أيضاً، تقديراً لمكانته وإسهاماته في المشهد الثقافي والأدبي.

ومنذ انطلاقته الأولى عام 1996، يواصل مهرجان «گەلاوێژ» الدولي مسيرته الثقافية، محافظاً على استمرارية عطائه وإسهامه في تنشيط الحركة الفكرية والأدبية والفنية. وتؤكد دورته التاسعة والعشرون أن المهرجان لم يعد مجرد مناسبة ثقافية سنوية، بل بات منصة فكرية وحوارية تسعى إلى تعزيز التفاعل الثقافي، واستكشاف آفاق المعرفة والترجمة الإنسانية، وترسيخ أواصر الأخوة والتواصل بين النخب الكردية والعربية والفارسية والعالمية.

قد يعجبك ايضا
∧