أربيل – التآخي
أعلنت وزارة التجارة والصناعة في حكومة إقليم كوردستان، امس الثلاثاء، حسم ملف المستحقات المالية المتأخرة لمزارعي القمح عن عامي 2015 و2016، بعد استرداد المبالغ المخصصة لهم من الحكومة الاتحادية، مؤكدة الاستعداد للشروع بتوزيع أكثر من 3.7 مليارات دينار خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة، سرور كمال هاواري، خلال مؤتمر صحفي، إن تأخر صرف المستحقات يعود إلى مشكلات فنية وإدارية حالت دون تسويتها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المتابعة المستمرة من رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، والتنسيق بين المديريات العامة للتجارة في أربيل والسليمانية ودهوك ووزارة التجارة الاتحادية في بغداد، أسفرا عن استرداد المبالغ وإيداعها في الحساب المصرفي للوزارة.
وأوضح هاواري أن المبالغ المستردة تتوزع بواقع مليار و42 مليون دينار عن عام 2015، ومليارين و669 مليون دينار عن عام 2016، داعياً المزارعين المشمولين إلى مراجعة الصوامع خلال الأيام المقبلة لاستكمال إجراءات استلام مستحقاتهم.
وأضاف أن مرور نحو أحد عشر عاماً على هذه المستحقات يستوجب مراعاة الحالات التي توفي فيها أصحاب الحقوق، مبيناً أن بإمكان الورثة مراجعة الجهات المختصة بعد تقديم الوثائق القانونية المطلوبة، وفي مقدمتها حجة حصر الإرث والوكالات الشرعية.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن التشكيلة الوزارية التاسعة واجهت عند تسلم مهامها ملفاً مالياً معقداً، تمثل بوجود مستحقات لمزارعي الإقليم لدى الحكومة الاتحادية بلغت نحو 776 مليار دينار، مؤكداً أن جهود حكومة كوردستان أسفرت عن استرداد تلك المبالغ بالكامل والحفاظ على حقوق المزارعين.
وفي ملف البطاقة التموينية، كشف هاواري عن إصدار البطاقة التموينية الإلكترونية لنحو أربعة ملايين و800 ألف مواطن، موضحاً أن اعتماد النظام الإلكتروني يسهم في تعزيز الرقابة على جودة المواد الغذائية، والحد من عمليات التهريب، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ما يتعلق بحركة الأسواق، أرجع هاواري تقلبات أسعار السلع وسعر صرف الدولار إلى التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن فرق الرقابة التجارية في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة تواصل جولاتها الميدانية اليومية لمكافحة الاحتكار والحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار.
وأكد استمرار توزيع مفردات السلة الغذائية بانتظام، والتي تضم حالياً ثماني مواد أساسية، كاشفاً عن خطة لإضافة مادتين جديدتين ليرتفع عددها إلى عشر مواد ضمن السلة الغذائية المخصصة لشهر رمضان المبارك.