السليمانية / بيداء عبد الرحمن
في مجتمع حي، لا ُتعد الكتب مجرد صفحا ًمترابطة، بل غدت نسيجاً متماسكاً وملاذاً آمناً لخط الفكر، والروح، والهوية الكوریة، لاسيما في عصر تهيمن فيه الشاشات الرقمية وتسارع فیه وتيرة التكنلوجيا. من هذا المنطلق واكب معهد “داكو” لتنمیة الفنون والثقافة هذه التحولات إيماناً منه بأن الشغف بالكتب الورقية واستعادة مكانتها الرفيعة لن يتحققا إلا حينما يتحرر الكتاب من قيود الرفوف، ليلتقي بالقارئ الشغوف بتصفحه
. وفي سياق هذه الرؤية ، أصدر المعهد مجلة سنوية تُعنى بجمع الإصدارات المتميزة في مختلف المجالات العلمية والأدبية والثقافية والفنية . وقد نجح المعهد في رفد 1300 كتاب مطبوع خلال عام 2025، جرى اختيار ٲربعین كتاباً منها من أمهات الكتب الكوردية الأصيلة، بعد أن خضوعها لتقييم دقيق من قبل لجنة ٲكادیمیة مرموقة ضماناً لجودة المحتوى ورصانته
ومن جانبه، أكد نائب رئيس مركز البحوث الكوردية في السليمانية الدكتور “نجاة عبد الله” لـ تآخي على حزمة من المححدات الفكرية، التي تبناها معهد “داكو” لانتقاء المصنفات ابرزها أن يكون المؤلف من ٳقليم كوردستان العراق ، وأن تصدر المادة المكتوبة باللغة الكوردية، كنتاج أصيل لصاحبه، بعيداً عن مجال الترجمة. وضمن خارطة النشر لعام 2025. وأوضح أن النسخة الأولى من الكتاب قد رأت النور ، فيما سيضم الكتاب القادم لعام 2026 إصدارات للأعوام 2026-2027 .
وعن غایة هذا المشروع أفاد بأن الهدف الجوهري يكمن في تعريف القارئ بماهية النتاجات القيمة لعام ، 2025 ومضامينها. تيسيراً لعميات البحث، ورصداً للحراك الفكري لتلك الحقبة. ويأتي هذا العمل كخطوة استراتيجية لدعم نتاجات المبدعين الاكراد بشكل مباشر ، وتسليط الضوء على المؤلفات القيمة لحمايتها من النسيان والضیاع.