أربيل – التآخي
أكد مستشار رئيس الجمهورية العراقي، أمير الكناني، ان اتفاق تشكيل الحكومة لن يدون طويلاً لأن المصالح هي التي ستكون الحاكمة.
وقال الكناني، خلال مشاركته في الجلسة الأولى من اعمال اليوم الثاني لملتقى ميري “عراق للجميع”، الاربعاء (2 تشرين الثاني 2022)، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيصطدم بعقبة مصالح القوى السياسية، خلال محاولته اداء مهامه الحكومية والوعود التي قطعها.
وذكر الكناني انه لا يوجد خلل في الدستور العراقي وهو دستور متماسك قام بانشائه مجموعة مختصون، لافتا الى ان “مشكلتنا تكمن في عدم تطبيق الدستور.
واوضح ان عدم تشكيل مجلس الاتحاد في البرلمان أدى إلى ضعف النظام السياسي.
مستشار رئيس الجمهورية شدد على انه “لا يجوز أن يكون هناك نظام ديمقراطي بدون مجتمع مدني”، مبيناً ان المجتمع المدني مستهدف في العراق، و”إذا خرجت مجموعة من الشباب في تظاهرة سيتهمون بالعمالة للخارج”.
واشار الى مسألة كفاءة الحكومة والمسؤولين بقوله إن “كل ثلاثة مرشحين قدمتهم الكتل السياسية للسوداني اثنان منهم كانا أميين”.
أمير الكناني تحدث عن المشاكل التي تواجه بناء النظام السياسي العراقي، مشيراً الى أن “احتجاجات 2019 كانت صدمة للقوى السياسية، والأحزاب الاسلامية يعتقدون بأن هذا النظام السياسي ووجودهم فيه بركة من الله”.
وشارك في الجلسة التي حملت عنوان “النظام السياسي في العراق: معالجة الضعف الهيكلي والوظيفي” الى جانب الكناني كل من عبدالحلیم الزهیري سیاسي وعالم دیني، سعدي پیرة قیادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني، محمد حسام الحسيني قیادي في تيار الحكمة.
للعام الثاني على التوالي انطلقت اعمال المنتدى برعاية شبكة رووداو الإعلامية، والذي يهدف إلى بناء للحوار والمصالحة بين صانعي السياسات والقرار، والتعاطي مع التحديات الراهنة والترکيز علی آفاق الإستقرار في الشرق الأوسط وتقدیم مقترحات سیاساتیة لصناع القرار، إضافة إلى تسليط الضوء على المجالات التي تستوجب المزيد من البحث والتي يمكن أن تسهم في توفير فهم أكثر للتحديات التي تواجه الشرق الأوسط في المستقبل.
بدأت الجلسة الأولى من أعمال الملتقى، الاثنين (31 تشرين الاول 2022)، التي تمحورت عن منع التطرف العنيف في العراق والشرق الأوسط، في تمام الساعة السادسة مساء، واستمرت لأكثر من ساعة ونصف، حيث شارك المتحدثون آراءهم وسط جمهور من الضيوف بقلعة أربيل.
وكان رئيس مؤسسة “ميري” دلاور علاء الدين، قد افتتح الجلسة الثانية، من أعمال الملتقى، امس الثلاثاء، تحت عنوان “التحديق في الشرق الأوسط: “ديناميكيات القوة ومحاذاة القوى”.
وستتجسد محاور “ميري” لهذا العام حول ما يلي “تغیر الخارطة السیاسیە في العراق: جعل، العراق يعمل للجميع، العراق والجیرة، العراق وسط ديناميات القوى العالمية والإقليمية عودة النازحین ودعم المكونات، إحیاء الاقتصاد العراقي العلاقات بين أربيل وبغداد: معالجة الأسباب الجذرية للنزاع”، موزّعة على 12 جلسة.
ويشارك في الملتقى هذا العام، بحسب المنظمين، رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ومبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارات، والسفيرة الأميركية آلينا رومانوسكي، وغيرهم من الشخصيات ذات القرار.