المستشار نعمان عبد الغني
التأمين الرياضي هو عقد حماية مالية وقانونية يهدف إلى تغطية المخاطر والحوادث المرتبطة بالأنشطة الرياضية، ويشمل أساساً تغطية الإصابات الجسدية، المسؤولية المدنية، والعلاج الطبي.أهمية وأهداف التأمين الرياضيحماية الرياضيين: توفير تعويضات مالية وعلاجية عند الإصابات الخطيرة أثناء المنافسات أو التدريبات.تغطية المسؤولية: حماية الأندية والجمعيات الرياضية من المطالبات القانونية في حال إصابة لاعب أو متفرج.دعم الاحتراف: ضمان استقرار مستقبل اللاعبين المهني والمادي وتقليل قلق الإصابات.الأنواع الرئيسية للتغطياتتأمين الحوادث الشخصية: يختص بتعويض الرياضي أو عائلته في حالة العجز أو الوفاة أو الإصابة البدنية.تأمين المسؤولية المدنية: يغطي الأضرار التي يسببها الرياضي للغير أو تلك الناتجة عن سوء تنظيم الفعاليات.تأمين الأندية والصالات: يشمل الأخطار العامة ومسؤولية المدربين عن الأخطاء المهنية أثناء الإشراف
بات التأمين على الرياضيين مطلب جميع الفئات المكونة للألعاب الرياضية سواء الفردية أو الجماعية، وذلك حفاظاً على العنصر الأساس في أي لعبة وهو الرياضي نفسه،إضافة إلى النادي
الذي استثمر الكثير في تكوين هذا الرياضي.
يطالب مسئولو الأندية والمجالس الرياضية في الدولة لاعتماد خطة للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية أسوة بلاعبي كرة القدم، ويشتكى عدد من المسئولين والإداريين من أن الأندية تتكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة تحملها العبء الكامل لعلاج لاعبيها المصابين في بقية الألعاب غير كرة القدم، وتعتبر هذه الخسائر مضاعفة لأنها مالية من ناحية وكذلك تؤدي لتراجع مستوى الفريق في عدد من المسابقات من ناحية أخرى.
إن هذا القرار لابد أن يأتي من المجالس الرياضية لأنها المسئولة الأولى عن الأندية ودعمها مادياً. لكن في المقابل هذه المسؤولية لا تشمل لاعبي الألعاب الجماعية، على اعتبار أن الاحتراف شمل كرة القدم فقط من دون بقية الألعاب. مسؤولية التأمين
وتختلف طريقة التأمين على اللاعبين بشكل كلي، حيث لا يتم التأمين على اللاعب كلاعب وإنما على أعضاء من جسمه، وصفقات تأمين ذراع الانكليزي مايكل أوين والبرتغالي فيغو خير دليل على ذلك في السابق
.
ويتم التأمين على جزء من جسم اللاعب على حده، كما أن للجمهور تأمين آخر، لأن كل بطاقة من بطاقات الدخول إلى إحدى مباريات تضمن حماية قانونية وتأميناً ضد الحوادث العارضة
.
لكن لن يتمتع الجمهور بحماية من مخاطر عادية كتعثر أحد الجماهير مثلا من على مدرج الإستاد وإصابته كسر معين وتبين أن سبب ذلك هو خطأ في المدرج أو في الإضاءة أو في وسائل الأمان، ولكن في هذه الحالة فان شركة التأمين تتكفل بالمصاب كاملا
.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن الأسبوع الماضي عن تعاقده مع مؤسسة فيزا العالمية لتصبح بمقتضاه للخدمات المالية مع (الفيفا) لمدة ثمانية أعوام، حيث يمتد التعاقد ما بين الأول من كاون ثاني ( يناير) المقبل وحتى عام 2014
.
وأخذت فيزا مكان ماستر كارد في تقديم الخدمات المالية للفيفا، حيث قدر التعاقد بنحو 350.4 مليون دولار، على أن تغطي نهائيات كأس العالم في عامي 2010 في جنوب افريقيا وفي 2014 التي لم تحدد الدولة المضيفة لها بعد
.
يذكر أن الفيفا ترتبط بعقود مالية مع شركات عالمية مثل كوكاكولا وهيونداي واديداس وسوني
الأندية تقوم بالمهمة العلاجية من تلقاء نفسها مما يكيد خزينة النادي خسائر فادحة، وخصوصا إذا كان يعاني من اضطرابات مادية بعد توقف أعضاء الشرف عن الدعم المادي كما أن بعض المستشفيات الخاصة تطالب بعضا من الأندية بمبالغ مالية سابقة وخاصة إذا كان هناك طبيب مشهور متخصص في إصابات الملاعب ويعمل لدى مستشفى خاص بتكاليف باهظة. وفي محاولة سريعة لتحديد المبالغ المالية التي أنفقتها الأندية لعلاج لاعبيها سواء داخل الوطن أو خارجه فهي عالية والسبب وراء ذلك هو عدم تطبيق التأمين الصحي على اللاعبين
لو افترضنا أن أحد الأندية الجماهيرية قام بالتأمين الصحي على لاعبيه لوجدنا أن جماهير هذا النادي ستتأثر به وتشتري وثائق تأمينية وهذا يعد رافدا كبيرا للسوق التأميني. وبالنسبة لدور شركات التأمين في المجال الرياضي فهو ضعيف فالملاحظ غيابها في المباريات والبطولات المحلية والعربية والقارية التي تقام. فلو كانت إحدى شركات التأمين تشارك ماديا في تنظيم إحدى البطولات التي تقام داخليا ووضعت لوحات إعلانية في الملاعب الرياضية لانعكس ذلك إيجابيا على معرفة الناس بالتأمين، وبالتالي تجدهم يقبلون على ذلك من دون تردد أو قيود فعلى شركات التأمين أن تعيد خطتها التسويقية وتدرج هذا النوع من الأساليب الدعائية ضمن الخطة المستقبلية كما لا ننسى أن وجود دعاية إعلانية عن التأمين بشكل عام والصحي بشكل خاص وجذب لاعب مشهور في مادة إعلانية سيكون داعما حقيقيا ومؤشرا ثابتا لزيادة المبيعات التأمينية.