43 عاماً على أنفال البارزانيين.. ثمانية آلاف ضحية غيّبهم النظام البعثي

أربيل- التآخي

تحل اليوم الجمعة، 31 تموز 2026، الذكرى السنوية الثالثة والأربعون على جريمة أنفال البارزانيين، التي ارتكبها النظام البعثي البائد عام 1983، ضمن سلسلة الجرائم التي استهدفت الشعب الكوردي، إلى جانب حملات الأنفال المتكررة والقصف الكيميائي لمدينة حلبجة.

وبدأت الجريمة في 31 تموز/ يوليو 1983، عندما اعتقلت قوات النظام السابق الرجال والشباب والأطفال من العائلات البارزانية، الذين كانوا قد نُقلوا قسراً إلى مجمعات سكنية في قوشتبة وحرير وبحركة، قرب أربيل.

وخلال الفترة الممتدة من نهاية تموز إلى منتصف آب من العام نفسه، اقتيد أكثر من 8 آلاف شاب ورجل وشيخ من البارزانيين إلى جهة مجهولة، قبل تصفيتهم ودفنهم في مقابر جماعية بمناطق صحراوية جنوبي العراق، ولا سيما في بادية السماوة.

وصُنفت الجريمة بوصفها إبادة جماعية وتطهيراً عرقياً، ضمن السياسات التي انتهجها النظام البعثي البائد ضد سكان إقليم كوردستان، والتي أسفرت عن مقتل وفقدان نحو 182 ألف شخص خلال حملات الأنفال، فضلاً عن تدمير أكثر من خمسة آلاف قرية كوردية.

وبعد سقوط النظام السابق عام 2003، بدأت عمليات البحث والتنقيب عن المقابر الجماعية في صحاري جنوب العراق، وأسفرت عن العثور على رفات عدد من الضحايا، فيما أُعيدت حتى الآن رفات 696 ضحية إلى إقليم كوردستان على ثلاث مراحل.

وشملت المرحلة الأولى إعادة رفات 503 من الضحايا في 17 تشرين الأول 2005، فيما أُعيدت في 6 آذار 2014 رفات 93 ضحية عُثر عليها في منطقة بصية بمحافظة المثنى، قبل إعادة رفات 100 ضحية أخرى عام 2022.

ولا يزال مصير آلاف الضحايا البارزانيين مجهولاً، وسط مطالبات متواصلة بالكشف عن جميع المقابر الجماعية وإعادة رفات الضحايا إلى ذويهم.

وأنشأت حكومة إقليم كوردستان نصباً تذكارياً ومقبرة خاصة بضحايا الإبادة في منطقة بارزان، حيث تُقام سنوياً مراسم رسمية لإحياء ذكراهم، بمشاركة عائلات الضحايا ومسؤولين وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع

قد يعجبك ايضا