الكاتب آلان كيكاني وكتابه “وداعاً بير آڤدو” ثقافة وفن الكاتب آلان كيكاني: سيرتي تحمل ذاكرة قرية كوردية كاملة
التآخي : وكالات
أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب “وداعاً بير آڤدو”وهي سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكوردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يقع في 262 صفحة،يعود فيه إلى قرية بير آڤدو في ريف كوباني، مسقط راسه ، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه. وفي تصريح ، قال الكاتب آلان كيكاني إن فكرة الكتاب رافقته سنوات طويلة قبل أن تتحول إلى عمل متكامل، مضيفاً: “كتبت هذه السيرة وفاءً لطفولتي،ووفاءً لبير آڤدو، القرية التي منحتني أول علاقة مع الأرض والناس واللغة والحياة. شعرت بأن تلك السنوات تستحق أنتتحول إلى كتاب يحفظها من النسيان”. ويستعيد كيكاني في هذا العمل صورة الحياة في إحدى القرى الكوردية بشمال سوريا بريف كوباني خلال سبعينيات القرن الماضي ، عبر سرد يلتقط تفاصيل المجتمع الريفي الكوردي،ويقدّم لوحة واسعة للعادات والتقاليد والمفردات والأغانيوالحكايات الشفوية التي شكّلت جانباً من الذاكرة الثقافيةالكوردية في تلك المرحلة. “سيرة تبدأ بمشهد الرحيل” تبدأ السيرة بمشهد الرحيل عن القرية، حين يغادر الطفلالمكان الذي عرف فيه خطواته الأولى، ويراقب البيوتوالحقول والوجوه والكلبين اللذين يرافقان العائلة، بينما يمتدالطريق نحو المجهول. وفي حديثه لروداو يقول الكاتب آلان كيكاني: “السيرة تنطلقمن تجربتي الشخصية، لكنها تحمل ذاكرة قرية كوردية كاملة.حاولت أن أوثق تفاصيل الحياة اليومية كما عشناها؛ العلاقاتبين الناس، والعمل في الحقول، والأغاني، والمفردات الكوردية،والعادات التي بدأت تتوارى مع مرور الزمن”. تقود السيرة القارئ إلى قرية صغيرة لم يتجاوز عدد بيوتهاخمسة عشر بيتاً، عاش أهلها على الزراعة ورعي الأغنام،وتقاسموا العمل والخبز والحكايات والأفراح والأحزان فيمجتمع متماسك. وتظهر القرية بكل تفاصيلها؛ البيوتالطينية، والبئر الوحيدة، والحقول، في مشاهد تعيد رسمصورة الريف الكوردي كما عاشه الكاتب في طفولته. كما يبرز حضور التراث الكوردي في صفحات الكتاب من خلالأسماء الأماكن، والمفردات الكوردية التي أبقاها الكاتب داخلالنص، إلى جانب العادات الاجتماعية، والأمثال، الأمر الذي يمنحالسيرة قيمة أدبية وتوثيقية، ويحفظ جانباً من الذاكرةالثقافية الكوردية في سوريا. “وداعاً بير آڤدو” وأشار كيكاني إلى أن الكتاب يحمل بعداً ثقافياً إلى جانب قيمتهالأدبية، موضحاً: “أؤمن بأن الأدب يستطيع أن يحفظ ما تعجزالذاكرة عن الاحتفاظ به. كثير من ملامح الحياة الكوردية فيالقرى السورية تبدلت خلال العقود الماضية، وأردت أن تجدتلك التفاصيل مكانها في كتاب يقرؤه أبناء اليوم وأبناء الغد”. يتوزع كتاب “وداعاً بير آڤدو” على أحد عشر فصلاً، تتعاقبفيها الحكايات والمواقف والتأملات، فتستعيد الطفولة،والأسرة، والمكان، والطقوس اليومية، وتقدّم صورة متكاملةعن البيئة التي أسهمت في تشكيل شخصية الكاتب. ويُعد آلان كيكاني طبيباً جرّاحاً وكاتباً سورياً كوردياً، يعمل منذنحو عشرين عاماً في المملكة العربية السعودية، إلى جانبنشاطه الأدبي. ونشر عشرات المقالات والقصص القصيرة،وصدرت له أعمال روائية وسردية عدة، من بينها “قلب منذهب”، و”ليل ولات الطويل”، و”مذكرات الملازم الطبيب”،و”ليالي الرقّة الحمراء”، و”الموسوس”.