عرفان الداوودي
يُعد مشروع جامع البارزاني الكبير في أربيل واحداً من أضخم المشاريع الدينية والحضارية في العالم، فهو ليس مجرد جامع لأداء الشعائر الدينية، بل صرح متكامل يجمع بين العبادة والعلم والثقافة والتراث الكوردي الأصيل.
ويمتد المشروع على مساحة تقارب مليوني متر مربع، ويتميز بتصميم معماري مستوحى من الخيمة الكوردية (الرەشمال)، رمز الصمود والثبات في تاريخ شعب كوردستان، مع دمج عناصر العمارة الإسلامية والكوردية في لوحة هندسية فريدة تعكس هوية كوردستان وتاريخها العريق.
وسيضم المشروع عدداً من المعالم القياسية العالمية، من بينها أكبر قبة مسجد، وأعلى مئذنة، وأكبر قاعة للمناسبات الدينية، وحدائق واسعة تتسع لنحو 700 ألف شخص، إضافة إلى أكبر ساعة شمسية وأكبر سجادة منسوجة يدوياً، وبحيرة صناعية كبيرة، وشلال صناعي بارتفاع 48 متراً، ومكتبة ومركز لأرشفة المؤلفات الكوردية والدينية، فضلاً عن سوق خاص بالمقتنيات الدينية والتراثية.
كما ستتيح المآذن المزودة بسلالم خاصة إطلالة بانورامية على مدينة أربيل، فيما يحيط بالمشروع أكثر من مليون شجرة، ليشكل واحة خضراء ومعلماً حضارياً فريداً للأجيال القادمة.
إن هذا المشروع العملاق يجسد أمجاد المدرسة البارزانية الخالدة، ويعكس مكانة كوردستان الدينية والثقافية والحضارية، ليكون منارة للعلم والإيمان والتسامح والتعايش، ورمزاً يخلد إرث القائد الخالد الملا مصطفى البارزاني ومسيرة الشعب الكوردي في البناء والعطاء.
نسأل الله تعالى أن يوفق القائمين على هذا المشروع المبارك، وأن يجعله منارة للخير والعلم والإيمان، ومعلماً شامخاً يفتخر به أبناء كوردستان والعالم الإسلامي.