يطيب لي ان اتقدم بخالص تحايا التهنئة بالعام الهجري الجديد.
ان كل ايام الرسالة الاسلامية المكّرمة التي تختصرها بشرف، هجرة نبي الرحمة سيدنا محمد عليه افضل الصلوات و التسليم، هي ايام تدلي الينا بمشاعر عن عظمة الامانة في حفظ كلام الله المُطّهر الذي جعل خاتم الانبياء و المؤمنين برسالته يكابدون في سبيله و العدالة مُر الحياة يقينا منهم بالتضحية و الصبر بعد الايمان.
ان العمل من اجل تأدية الحقوق و اقامة المجتمع الذي يصلُح افراده لَهُوَ مسؤولية مستقاة من تاريخ عظيم لرسالات السماء التي ختمها الله تباركت اسماؤه بالاسلام دينا و حياة، نقيا من كل عيب، عصيا على كل كذب و ادعاء بغير حق.
انني اذ اتقدم للجميع بمباركة لهذا اليوم المجيد في مسار الانسان و الانسانية، اذكّر نفسي قبل اي انسان، بضرورة مراجعة الفكر و العمل و السلوك، وان لا نجعل على انفسنا سبيلا لحساب من ادرك التعاليم فخالفها.
ان يوم الهجرة ليوم جدير بألاستحضار و التدبر، وان اي مخالفة لتعاليم المولى العزيز، انما هي جهالة جهلاء و ضلالة عمياء، لا يصح معها اجتهاد غايته دنيئة، و لا اغفال عن حق وعدل، والا فأن فاعلها سيكون من الاخسرين اعمالا.
مبارك يوم الهجرة و بدء العام الجديد.
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
فاضل ميراني
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي
غرة شهر محرم المعظم
للسنة 1448
للهجرة النبوية.