الأكاديمية جوان حسين خلال مشاركتها اجتماع اممي: حكومة اقليم كوردستان تواجه تحديات كبيرة في مجال التنمية الإقتصادية والإجتماعية

 

التآخي-وكالات

 

شهدت الدورة السابعة والعشرون للفريق العامل المعني بالحق في التنمية (الأمم المتحدة – جنيف، 18–21 مايو/أيار 2026) نقلة نوعية، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإعلان الأمم المتحدة، تمثلت في الدعوة الملحة إلى الانتقال بالحق في التنمية من مجرد مبادئ إلى التزام قانوني دولي ملزم.
وعُقدت حوارات تفاعلية مع المقرر الخاص وآلية الخبراء لدعم المفاوضات السياسية. وتشير المخرجات إلى دخول النقاش الدولي مرحلة جديدة قد تشهد خطوات عملية نحو إطار قانوني أكثر فعالية.

 

 

و شاركت الأكاديمية جوان حسين من اقليم كوردستان بكلمة في اليوم الأول من الدورة، فيما يلي النص المترجم للكلمة:
شكراً، السيد الرئيس،
أنا جوان حسين، أتحدث إليكم نيابة عن المؤسسة الإيزيدية الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية.
انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية، أركز في كلمتي هذه على حق الشعب العراقي، بكافة أطيافه ومكوناته، في التنمية والسلام والحياة الكريمة.

لقد أكدت قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القراران 1483 (2003) و1546 (2004)، على سيادة العراق وأهمية تعزيز مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الملف الأمني، كما كفلت هذه القرارات مبدأ حصر السلاح بيد الدولة. غير أن الواقع في بلدي يكشف صورة مغايرة؛ إذ لا يزال السلاح منتشراً بأيدي فصائل مسلحة تستخدمه ضد الشعب والبنية التحتية والبعثات الدبلوماسية. وعلى الرغم من التأكيد الأممي المتواصل على ضرورة استعادة الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، يظل تحقيق هذا المبدأ تحدياً كبيراً أمام العراق، في ظل ما يكتنف المشهد من تعقيدات سياسية وأمنية.
في هذا السياق، تواجه حكومة إقليم كردستان تحديات كبيرة تتعلق بإدارة الميزانية، وتوفير الرواتب، وتمويل المشاريع. هذه المسألة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تتداخل فيها أبعاد سياسية ودستورية، مما يؤثر سلباً في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم. وبالتالي، فإن تحقيق الاستقرار المالي والسياسي سيؤدي إلى تحسين مباشر في حياة المواطنين، بالإضافة إلى تعزيز التنمية المستدامة وضمان ازدهار مستقبلي للإقليم بشكل عام.

السيد الرئيس،
سأتطرق بعجالة إلى نقاط مهمة تبيّن ما آل إليه راهن العراق:
أولاً: السلام والتنمية يبدآن بإنهاء الإفلات من العقاب
كيف يمكن للتنمية أن تتحقق في بلد تُقصف فيه المنشآت النفطية؟ كيف يمكن الحديث عن الحق في السكن عندما تستهدف الطائرات المسيّرة المفخخة بيوت المواطنين الأبرياء؟ لقد وثقت منظمتنا:
• استهدافاً مباشراً لمطار بغداد الدولي ومطار أربيل، وهي منشآت مدنية بحتة، مما يهدد سلامة المسافرين والطواقم الجوية.
• قصفاً طال منازل مدنيين في محافظة أربيل، بما في ذلك حادثة استشهاد ربة منزل وزوجها في قرية “زركة زاوي”، وحادثة استشهاد طفلة رضيعة ورجل الأعمال بيشرو دزايي.
• استهدافاً لمنزل رئيس إقليم كردستان الأستاذ نيجيرفان بارزاني، وهو تجاوز خطير لكل الأعراف الدبلوماسية والإنسانية.
ثانياً: نداء إلى المجتمع الدولي – حان وقت الفعل

إننا نطالب بما يلي:
1. إدانة واضحة: نناشد هذا المحفل الدولي أن يصدر بياناً يدين استهداف المطارات المدنية والمنازل السكنية والشخصيات السياسية والمدنية في إقليم كردستان والعراق بشكل عام.
2. آلية لمتابعة نزع السلاح: دعم خطة وطنية ملزمة زمنياً لنزع سلاح جميع الفصائل غير الحكومية، تحت إشراف الأمم المتحدة.
3. حماية المدنيين: إدراج المناطق والمدن العراقية، خاصة في إقليم كردستان، ضمن برامج الحماية الدولية ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالاعتداءات العسكرية.
ثالثاً: العراق لجميع أبنائه، لا لسلاح الفصائل
لقد سئم المواطن العراقي في البصرة وبغداد وأربيل ودهوك وسائر المدن العراقية من أن يكون رهينة صراعات لا تمثله. إن السلاح بيد الدولة فقط هو الضامن الوحيد للتنمية والسلام.
أيها الحضور الكريم، أصحاب المعالي والسعادة،
ننتظر منكم أن تترجموا كلامكم عن دعم السيادة إلى أفعال تقطع الطريق على أي جهة ترفع السلاح بوجه الشعب والدولة. وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضغط على جميع الفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها للدولة فوراً ودون قيد أو شرط.
في الختام،
نناشد الجميع بالوقوف إلى جانب المواطن العراقي، بغض النظر عن هويته القومية أو الدينية، سواء كان كردياً، عربياً، تركمانياً، شبكياً، إيزيدياً، مسيحياً، كاكائياً، أو مندائياً،….الخ، لضمان ألا يتحول إلى ضحية أو رهينة بيد مسلح خارج إطار القانون. إن حماية المدنيين تُعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، فلا يمكن للتنمية أن تزدهر فوق أنقاض المنازل والمؤسسات المدمرة.

شكراً لحسن إصغائكم

قد يعجبك ايضا