التآخي – ناهي العامري
بحضور كوادر الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني ولجانه المحلية، تم عقد ندوة فكرية بعنوان ( المعارضة السياسية) والقى مسؤول الفرع الاستاذ آزاد حميد شفي، محاضرة حول الموضوع على قاعة الشهيدة ليلى قاسم، يوم الثلاثاء الموافق ٢ حزيران ٢٠٢٦.
بدأ شفي محاضرته بتعريف المعارضة السياسية، وقال عنها انها: تطور حق الرد لدى فكر الفرد أو المجموعة، في مقاومة الطغيان الى فكرة المعارضة، بعد اشاعة نظرية الحكم الديموقراطي، وتعني فلسفيا بصراع الاضداد، أي ان الافكار تتطور من خلال التناقض بينها. مثل الخير والشر، الحرية والسلطة، البناء والانهيار، القديم والجديد، الفرد والمجتمع، الاستقرار والتغيير، واضاف شفي ان هذا التصور عند هيغل، لكن المعارضة ليست دائما طرحا عدائيا، احيانا يكون تكتيكيا بين المختلفات أو توازنا بين قوتين، أو مجرد اختلاف في الرأي دون تناقض جذري ، كالنقد الادبي لرواية أو قصيدة، أما دينيا فهناك الشيطان الذي هو بمثابة قوى الشر مقابل الخير.

ثم عرج شفي الى أبرز منظري المعارضة السياسية وهم: ١- جون لوك، صاحب مقولة ( حق الشعب في الحكم) ٢- مونتسكيو ( فصل السلطات التشريعية التنفيذية القضائية لضبط السلطة وعدم الاستبداد)
٣- جان جاك روسو صاحب مفهوم السيادة الشعبية ٤- جون ستيوارت بيل (حرية التعبير لمنع الاستبداد الفكري) ٥- كارل ماركس الذي برع في نقد الرأسمالية.
في المقابل هناك مفكرين لهم أراء ضد المعارضة، ابرزهم : توماس هوبز/ صاحب نظرية الاستقرار اهم من الصراعات،
ميكافيلي، صاحب نظرية السلطة القوية والغاية تبرر الوسيلة
أما فريدريك هيغل، فهو صاحب مقولة: مصلحة الدولة فوق المصلحة العامة.
كما تطرق شفي الى ايجابيات المعارضة السياسية وسلبياتها، ومن ايجابياتها هي: مراقبة / السلطة، تحقيق التوازن السياسي، الدفاع عن حقوق المواطنين، تقديم بدائل وحلول، تعزيز النظام الديمقراطي، التمثيل الشعبي والمكونات، التغيير السلمي، رفع مستوى الاداء الحكومي، حماية الدستور والقانون.
اما سلبياتها هي: تعطيل اتخاذ القرارات، زيادة الانقسامات داخل المجتمع، نشرّ الشائعات والاكاذيب، اضعاف الاستقرار السياسي والاقتصادي، نقد بدون حلول، اثارة الاحتجاجات والفوضى.
ومن أساليب المعارضة داخل البرلمان هي: ١- الاستجواب، أو توجيه اسئلة مباشرة للوزراء أو رئيس الحكومة حول قضايا معينة ومحاسبتهم، ٢- الاسئلة البرلمانية/ طلب توضيحات ومعلومات عن عمل الحكومة وساستها، ٣- سحب الثقة/هي محاولة اسقاط وزير او الحكومة اذا ثبت هناك تقصير أو فقدان ثقة.
٤- تشكيل لجان تحقيقية/ في قضايا الفساد أو الاخطاء الادارية، ٥- التصويت ضد الحكومة أو مشاريعها / استخدام حق التصويت لرفض القوانين أو القرارات،
٦- التحالفات السياسية / تشكيل كتل داخل البرلمان ٧- مقاطعة الجلسات /وسيلة للتعبير عن الرفض أو الاحتجاج.
ويستأنف شفي في الحديث عن ذكر اساليب المعارضة خارج البرلمان وهي:التظاهرات والاحتجاجات السلمية، الندوات والاحتجاجات السياسية، الاعلام، جمع تواقيع، الانتخابات، ومن وسائلها هي، النقد والاعلام، التظاهرات والاحتجاجات السلمية، تشكيل احزاب وحركات تنافس وتطرح برامج بديلة، الانتخابات، استخدام القضاء للطعن في القرارات والقوانين.