أربيل- التآخي
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد أسواق إقليم كوردستان حركة تجارية نشطة، وسط تباين في أسعار اللحوم والدواجن. وبينما سجلت أسعار الدجاج ارتفاعاً طفيفاً، تؤكد الجهات المعنية استقرار أسعار اللحوم الحمراء منذ نحو أسبوعين، رغم الشائعات التي تتردد في الأسواق.
قطاع الدواجن: طلبٌ متزايد وارتفاعٌ في الأسعار
شهدت أسعار الدجاج الحي في أسواق الإقليم ارتفاعاً بمقدار 500 دينار للكيلوغرام الواحد خلال اليومين الماضيين فقط، مدفوعةً بزيادة الإقبال قبيل العيد. ويغطي الإقليم احتياجاته من خلال (2008) حقول للدواجن، بطاقة إنتاجية هائلة تصل إلى 37 مليون دجاجة في الموسم الواحد.
ويقول “چالاک صابر”، وهو بائع دجاج يعمل في السوق منذ 8 سنوات: “أسعار المواشي والدواجن تشهد تصاعداً ملحوظاً بسبب تزامن اقتراب العيد مع زيادة الطلب اليومي، وهو أمر معتاد في مثل هذه المواسم”.
اللحوم الحمراء: “الأسعار مستقرة.. والشائعات هي المشكلة”
على الجانب الآخر، وفي أسواق المواشي والملاحم بأربيل، تبدو الصورة مختلفة. حيث يضم الإقليم (122) حقلاً لتسمين العجول بطاقة إنتاجية تبلغ (130) ألف رأس سنوياً، بالإضافة إلى الكميات المستوردة.
يؤكد “آراس سليمان”، أحد الجزارين المعروفين، أن ارتفاع الأسعار ليس وليد الساعة: “لم تشهد اللحوم أي تغيير بمناسبة العيد. الأسعار في ارتفاع تدريجي منذ سنوات بمعدل ألف دينار سنوياً، ونحن كجزارين لم نرفع الأسعار مؤخراً، بل نعاني من خسائر منذ شهر شباط/فبراير الماضي نتيجة الركود”.
مجزرة أربيل الحديثة تكشف الحقائق
ومن داخل “مجزرة أربيل الحديثة”، يقدم مدير المسلخ “هلمد حمزة” أرقاماً دقيقة حول الواقع الاستهلاكي، حيث توضح البيانات أن أربيل تحتاج يومياً بين 75 إلى 90 طناً من اللحوم، بينما يتم توريد 35 طناً فقط، وهو ما يغطي ثلث حاجة السوق الفعلية.
وعزا حمزة هذا التراجع إلى عاملين: “الأول هو التوجه نحو بدائل أرخص مثل اللحوم المجمدة، الدواجن، والأسماك، والثاني هو تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. أما بخصوص الأسعار، فنحن نحددها عبر استمارات رسمية دقيقة، ومستقرة تماماً منذ 12 يوماً، وما يُشاع عن ارتفاعها حالياً هو أخبار عارية عن الصحة”.