إبراهيم خليل إبراهيم
الإذاعية القديرة فتحية القناوي من المذيعات اللاتي تركن بصمات عند عشاق الإذاعة وقد تعاملت معها عن قرب ومن ثم في لمحة وفاء نقول إنها من مواليد 15 يونيو عام 1939 في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية ونشأت في بيئة تقدّر العلم والثقافة الأمر الذي انعكس على مسيرتها التعليمية حيث حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة عام 1964 وبعد تخرجها بعام واحد التحقت بالإذاعة المصرية .
في الأول من سبتمبر عام 1965 عُيّنت مذيعة بإدارة المذيعين في البرنامج العام وهو أحد أهم قطاعات الإذاعة المصرية آنذاك ثم انتقلت بعد عام إلى إذاعة الشرق الأوسط في 24 أكتوبر 1966 قبل أن تستقر في إذاعة الشعب اعتبارًا من 6 يوليو 1967 حيث قدّمت عددًا كبيرًا من البرامج التي لاقت صدى واسعًا لدى المستمعين .

تميّزت فتحية القناوي بثقافتها الواسعة وقدرتها على مخاطبة المستمع بلغة قريبة من القلب فنجحت في تقديم برامج تجمع بين الطابع الثقافي والاجتماعي والديني وكان لصوتها حضور خاص في البرامج الرمضانية التي ارتبط بها المستمعون عبر سنوات طويلة ومن أبرز البرامج التي قدمتها :
مكالمة مع صائم
في بيت النبي
كلمة لأهل بلدي
الفضيلة والغفران في ديوان رمضان
مهرجان الأغاني
صوت بلادي
أعلام الزجل
خشاف رمضان
الأراجوز
لم يقتصر دورها على العمل أمام الميكروفون بل امتد إلى العمل الإداري والتدريبي إذ تولّت إدارة برامج القطاعات والأسرة بإذاعة الشعب كما اختيرت عضوًا في لجنة اختبار المذيعين وأسهمت في تدريب العديد من المذيعين في شبكة الإذاعات الإقليمية وقد تخرّج على يديها عدد كبير من الإعلاميين الذين أصبحوا لاحقًا من الأصوات المعروفة في الإذاعة المصرية وفي إطار تطوير مهاراتها المهنية اجتازت دورة تدريبية في الإخراج الإذاعي بهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1978 مما أضاف إلى خبرتها بعدًا مهنيًا جديدًا انعكس على جودة البرامج التي شاركت في إعدادها وتقديمها.
رحلت الإذاعية القديرة فتحية القناوي إلى دار الخلود يوم 29 أبريل 1989 م ٠