التأخي / كوثر السليم
أكد خبراء وأكاديميون سعوديون ودوليون خلال المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال على أهمية مواكبة المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها للتطورات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرين من أن عدم التكيف قد يهدد مصداقية الإعلام وقدرته على المنافسة
واختتم المؤتمر الذي عقد يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل 2026 تحت شعار “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات” في فندق مداريم كراون بالرياض، أعماله بست توصيات رئيسية، من أبرزها تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المؤسسات الإعلامية وبناء استراتيجيات مرنة تستوعب المتغيرات التقنية .
ويتزامن المؤتمر مع اختيار 2026 عام الذكاء الاصطناعي في المملكة
وناقشت الفعالية التي شملت تسع جلسات علمية بالإضافة إلى جلسة ختامية، توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، ورفع مستوى إدراك الإعلاميين للتقنيات الحديثة، وتطوير الأداء الإعلامي. كما استعرضت تجارب تطبيقية في الإعلام الرقمي والرياضي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة الإعلام في المجتمع السعودي، والاستثمار الإعلامي في التقنيات الحديثة، ومستقبل صناعة الإعلام عالمياً، إضافة إلى رؤى استشرافية حول استخدامه في الإعلام الصحي والسياحي والرياضي .
الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للمحرر الصحفي وليس بديلاً عنه، فهو يسرع الوصول إلى المعلومات، لكن فن التحرير والحكم المهني يبقى للإنسان .
وشدد المشاركون في اليوم الثاني على الحاجة إلى تبني نماذج أعمال جديدة للمؤسسات الإعلامية، وتعزيز مهارات التحقق الرقمي وحفظ المصداقية أمام تأثير الخوارزميات والمحتوى المولد آلياً. كما ناقشوا التحديات الأخلاقية المرتبطة بتقنيات “الديب فيك” والمحتوى المجهول المصدر .
وقال المتحدثون إن “مستقبل الإعلام السعودي يعتمد على الاستثمار في التعليم الإعلامي المتقدم وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030 وتعزيز حضور المملكة في الساحة الإعلامية العالمية .”
وأوصى المؤتمر بدعم بناء شراكات استراتيجية بين التعليم الإعلامي وقطاع التقنية، وتحديث الهياكل المؤسسية، واستثمار رأس المال البشري لمواكبة التحولات الرقمية .
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال الدكتور علي بن ضميان العنزي إن “الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من حياتنا، وهناك مخاوف كبيرة من تأثيره في مجال الإعلام، خاصة في تزييف الحقائق والأخبار، لكن بوضع الضوابط والإجراءات الصارمة لن يكون هناك خوف ” .
وأضاف العنزي في كلمته الافتتاحية “عام 2026 يُعد عاماً محورياً في سياق الذكاء الاصطناعي، حيث يتزايد تأثيره على جميع جوانب حياتنا بما في ذلك الإعلام. جاء هذا المؤتمر ليشكل منصة حيوية لمناقشة كيفية الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ومواجهة التحديات التي تطرأ في هذا السياق ” .
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز المهنا في كلمة الخبراء الإعلاميين “الإعلام ارتبط بالتقنية والتكنولوجيا على مر التاريخ، وكل وسيلة تقنية أو فكرية تضيف إلى ما قبلها ولا تلغيها. عندما ظهرت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، اعتقد البعض نهاية الصحافة والكتب الورقية، إلا أن هذا لم يحصل ” .
وأشار المهنا إلى أن الذكاء الاصطناعي “أداة مساعدة للمحرر الصحفي وليس بديلاً عنه، فهو يسرع الوصول إلى المعلومات، لكن فن التحرير والحكم المهني يبقى للإنسان ” .