بيان الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

قامشلو-التآخي

بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفيق المناضل محمد أمين عبدالله (أبو ياسر)

تحل علينا في الأول من نيسان الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفيق المناضل محمد أمين عبدالله، المعروف بلقب (أبو ياسر)، عضو المكتب السياسي لحزبنا  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، الذي وافته المنية بتاريخ 1/4/2025 في مدينة قامشلو، بعد مسيرة نضالية طويلة حافلة بالعطاء والتفاني.

لقد شكل الراحل شخصية وطنية وسياسية بارزة في الحركة السياسية الكوردية في سوريا، حيث ولد عام 1952 في قرية كركي زيرا، وأقام في مدينة قامشلو، وانخرط في صفوف البارتي في ريعان شبابه، متأثراً بنهج الحزب وقياداته التاريخية، وناضل إلى جانب السكرتير الراحل كمال أحمد درويش. وقد نسج خلال مسيرته علاقات سياسية وتنظيمية واجتماعية واسعة مع نخبة من قيادات الحركة الكوردية، ما أسهم في ترسيخ حضوره ودوره النضالي.

واصل الراحل نشاطه الحزبي في ظل ظروف صعبة ومعقدة فرضتها السياسات القمعية للحكومات المتعاقبة في سوريا، حيث كان الانتماء إلى الحركة السياسية الكوردية يعد مخاطرة حقيقية. ورغم ما تعرّض له من مضايقات أمنية، بقي ثابتاً على مبادئه، مناضلاً بإخلاص، حتى تدرج في المسؤوليات التنظيمية وصولاً إلى عضوية اللجنة المركزية ثم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي وسكرتيره السيد عبد الرحمن حبش.

تميز الفقيد بإيمانه العميق بالقضية القومية الكوردية، وبحبه الكبير لنهج القائد الخالد ملا مصطفى البارزاني، وبدعمه لمسيرة النضال الكوردستاني بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، حيث رأى في تلك التجربة طريقاً لتحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي.

وخلال مسيرته، لعب دوراً محورياً في توسيع القاعدة الجماهيرية للحزب، وكان مثالاً في النشاط السياسي والتنظيمي ، لا يكل ولا يمل، يعمل بصمت وإخلاص، ويحتضن رفاقه بمحبة، ما جعله يحظى باحترام واسع في الأوساط السياسية والشعبية. كما كان منزله محطة للعمل التنظيمي السري، حيث احتضن الاجتماعات الحزبية في أصعب الظروف.

تنقل الراحل بين مختلف المناطق الكوردية، من عفرين إلى كوباني، ومن ديريك إلى عامودا وسري كانيه ودرباسية ورميلان، إضافة إلى دمشق، في سبيل تعزيز العمل التنظيمي وتطويره، ودعم القوى الوطنية الكوردية. كما حظي بتقدير قيادات كوردستانية بارزة، حيث زاره مستشار الرئيس مسعود بارزاني، الأستاذ فلك الدين كاكائي، في إحدى محطات مرضه، في لفتة تعبّر عن مكانته النضالية.

وفي هذه الذكرى الأليمة، نستذكر مسيرة رفيقنا الراحل بكل فخر واعتزاز، ونؤكد في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، قيادةً وقواعد، تمسّكنا بالنهج الذي سار عليه، نهج النضال السلمي الديمقراطي، والدفاع عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، والعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع مكوناتها.

إن الراحل محمد أمين عبدالله سيبقى مثالاً يحتذى في الإخلاص والتفاني، ورمزاً من رموز النضال الكوردي في سوريا.

المجد لذكراه الخالدة

اللجنة المركزية
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
1 / 4 / 2026

قد يعجبك ايضا