ندوة منبر العقل في اتحاد الادباء .. الشرق الاوسط الى أين؟

التآخي ناهي العامري

عقد منبر العقل للاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، ندوة فكرية بعنوان: الشرق الاوسط الى أين؟ حاضر فيها الدكتور عامر حسن فياض والدكتور ابراهيم العبادي، ادار الندوة الاستاذ علي حسن الفواز، الذي استهل حديثه، ان الغاية من الندوة، هو محاولة لتسليط الضوء، على آفاق الحرب الدائرة في الشرق الاوسط، لتحليل الظواهر السياسية أمام الجمهور، وعلاقة ما يجري من صراع بمفهوم الشرق الاوسط، منذ مشروع حلف السنتو عام ١٩٥٥. ثم قدم الضيفان عامر حسن الفياض وابراهيم العبادي، وقال أنهما باحثين لمرجعيتين ثقافيتين، في قضايا التحولات السياسية.

الضيفان تناوبا الحديث عما يجري من صراع، جذوره، اسبابه، نتائجه، فمن ناحيته اكد العبادي على الغاية من حرب امريكا واسرائيل ضد ايران، هو لاجل ان يكون شرقا اوسطا متصالحا مع اسرائيل، وان المعركة الاخيرة لتشكيل الشرق الاوسط من جديد.
وقد اخترنا ورقة الفياض لما حملت من ملاحظات خطيرة، ضرورة التوقف عندها، اذ قال ان هذا العدوان يمثل المرحلة الثانية من حرب عالمية ثالثة، الاولى مساحتها أوكرانيا ، الثانية ساحتها الشرق الاوسط ، والثالثة ستكون مساحتها بحر الصين.
واضاف الفياض، ان ما يلفت في هذه الحرب هو: انكسار معادلات وتثبيت معادلات جديدة، منها، تآكل وهم ( رحمنة اسرائيل وشيطنة ايران) ، معادلة العين بالعين والسن بالسن، انهاء الحرب وليس هدنة أو وقف اطلاق النار، ولادة شرق اوسط جديد على اسس اهل المنطقة بما فيهم ايران، مع ولادة شرق اوسط على اسس غير صهيوامريكية، وهذ ما يؤدي الى كسر عنجهية اسرائيل، وثلم الهيبة العسكرية الأمريكية.
ويعود الفياض ليفسر معنى ان تكون الحرب الاسرائلية الأمريكية ضد ايران، المرحلة الثانية من الحرب العالمية الثالثة، ذلك للاضرار التي تحدث للدول المتصارعة والدول الاقليمية، كذلك التداعيات والمآلات المستقبلية، من ضرب قواعد اجنبية التي تمثل البعد الاقليمي للعدوان، كذلك البعد العالمي المتمثل بوقف تصدير الطاقة عن طريق مضيق هرمز.
ويضيف الفياض، باختصار شديد ، الشرق الاوسط ذاهب الى شرق اوسط جديد، ليس بالشروط الأمريكية، بل بشروط تشارك بوضعها ايران كقوة اقليمية، والحقيقة لا يمكن التكهن بتلك الشروط لان الزعيم الامريكي ترامب متناقض واحيانا كاذب في تصريحاته، وهو صاحب الخطابات الفقاعية، وقد فاتته فرصة اعلان الانتصار وانهاء الحرب، لعدم الثقة بحلفائه وشركائه واتباعه.
اماعن نتائج الحرب فقال: اصبحت دول الخليج بفعل الضربات الصاروخية التي وجهتها ايران داخل أراضيها، مناطق غير آمنة، خصوصا لمشاريع المال والاستثمار، مع تلاشي هوية اسرائيل التقنية العالمية، مع تلاشي ايضا الدور التطبيعي لاسرائيل، فقد انكشف امام الجميع، ان اسرائيل قوية ازاء من لا يواجهها، وضعيفة امام من يواجهها.
ختم الفياض محاضرته، بأن هذه الحرب ستستمر ولا تنتهي الا بسلام مستدام يخلق شرق اوسط جديد، آمن ومستقر.

قد يعجبك ايضا