إبراهيم خليل إبراهيم
( عضو اتحاد الكتاب )
وقعت أحداث تلك القصة في عهد خلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعندها كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يراقب ما يفعله أبو بكر ويأتي بضعف ما يفعل حتى ينال الخير ويسبقه إلى أعلى مراتب الجنة وشد انتباه الفاروق عمر رضي الله عنه أن أبا بكر يخرج إلى أطراف المدينة بعد صلاة الفجر ويمر بكوخ صغير ويدخل به لساعات ثم ينصرف لبيته وهو لا يعلم ما بداخل البيت ولا يدري ما يفعله أبو بكر الصديق رضى الله عنه داخل هذا البيت ؟ لأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه يعرف كل ما يفعله أبو بكر الصديق رضى الله عنه من خير إلا ما كان من أمر هذا البيت الذي لا يعلم سره عمر بن الخطاب رضى الله عنه

مرت الأيام وما زال أبو بكر الصديق رضى الله عنه يزور هذا البيت إلى أن قرر عمر بن الخطاب رضى الله عنه دخول البيت بعد خروج أبو بكر الصديق رضى الله عنه منه ليشاهد بعينه ما بداخله وليعرف ماذا يفعل فيه الصديق رضى الله عنه بعد صلاة الفجر ؟
سأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم ؟
يقصد أبو بكر الصديق رضى الله عنه فأجابت المرأة العجوز وقالت : والله لا أعلم يا بني ؟ فهذا الرجل يأتي كل صباح وينظف البيت لي ويكنسه ومن ثم يعد لي الطعام وينصرف دون أن يكلمني
جلس عمر بن الخطاب رضى الله عنه على ركبتيه وقال عبارته المشهورة وهو يبكي : ( لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر )