فنانه تشكيلية تترك للمتلقي أختيار عنواناً لمعرضها

بيداء عبد الرحمن/ السليمانية

نادية فليح فنانة تشكيلية لها باع طويل في مجال الرسم والكرافيكأنهت دراستها الجامعية في أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد عام1988 .وحصلت على شهادة الماجستير عام 2019 . قدمت خلالمسيرتها العديد من المعارض الخاصة والمشتركة داخل البلاد وخارجها . إستطاعت بموهبتها وحسها الفني العمیق وخيالها الواسع وتنوعتقنياتها واساليبها في مجال الرسم والكرافيك أن تصنع لها أسماً وبصمةً تميز أعمالها . تعمل حالیاً استاذة في معهد الفنون الجميلة ومسؤولة فرع الكرافيك في قسم الفنون التشكيلية في بغداد  . إفتتحتمعرضها  وهو المعرض الحادي عشر لها تحت عنوان (اترك عنواناً)  فيمركز كلاويز الثقافي في  محافظة السليمانية بلوحات الكرافيك تسردفیها قصص الجينوسايد (الابادة الجماعية) على مختلف العصور. وبماأن اللوحات والرسومات تعد وسيلة بصرية سهلة الفهم  للناسٳستطاعت ان تنقل رسالتها  وقد لاقى معرضها الذي حضره محافظالسليمانية الدكتور هڤال ابو بكر والمدير العام لدائرة الثقافة والفنونالدكتور محسن اديب وعدد من الفنانيين  والاعلاميين والحضورٳستحسان  الحضور  حيث صرحت لتآخي قائلةً : تناولت في المعرضمسألة الإبادة الجماعية بكل اوقاتها ومراحلها التاريخية القديمةوالجديدة . كون الإبادة الجماعية لم تتوقف عند زمن معين فمنذ  بدأالخليقة وكل الحروب التي حدثت على مر العصور تعتبر إبادة جماعية.  وما حدث للأكراد وللعراق وللدول العربية وماحدث مع اليهود فيالهولوكوست ومايحدث الان لغزة.   تناولت كل هذه الابادات الجماعيةوصورتها كحاله انسانية صعبة اصبحت مطروقة بشكل مخيف وممكنان يتعرض لها أي شعب أو دول .

وهناك سؤال يطرح نفسه وتحديداً لمن تعرضوا للإبادة الجماعية مسبقاً هل من الممكن ان يقوموا هم بالٳبادة ؟ فبعض ممن مارسوا الٳبادة علىشعب آخر، هم أنفسهم قد تعرضوا للإبادة الجماعية في الماضي .فمايحدث اليوم  من قبل اليهود  ضد فلسطين هو ماحدث  لليهود فيالماضي

ما الغاية من ترك أختيار عنوان للمعرض للمتلقي؟

هذا الكم من الاحداث ومن الحالات الانسانية من الصعب أن تحددبعنوان لذا أحببت  ان اشرك المتلقي بإقتراح عنوان للمعرض كما انهاتجربة أعتبرها فريدة وجديدة لسحب المتلقي لرؤية اللوحات ،فهناك ممنلايحب ان يرى شئ يؤلمه او يعيد لذاكرة مآسي مضت لذا علقت لافتهبيضاء تاركه عدة أقلام  ليكتب كل من يشاهد اللوحات عنواناً  يراهمناسباً من وجهة نظرة .وهذه الخطوة أستقطبت الكثير للمعرض

         وعن أختيارها الاقليم ومدينة السليمانية بالذات !

انا رغبت ان انقل المعرض للإقليم  بعد ان أقمته مسبقاً في بغداد  كونالكورد قد تعرضوا للإبادة الجماعية بأبشع وسائلها وقد أخترتالسليمانية  بالذات لأقدم معرضي الاول فيها كون المعرض يمس المكانوالمدينة  فما حدث  لمحافظة حلبجة  والانفال كارثة أنسانية بكلمقايسها  وأشكر الدكتورة ابتسام رئيسة مركز كلاويز الثقافي  والفنانمحمد وكل القائمين على  مساهمتم في إقامت هذا المعرض الذيأستمر لمدة اربعة ايام بواقع ساعتين من 10-12 صباحا وومن 2-5 عصراً ليتمكن اكبر عدد من الحضور والمشاهده. 

المعرض تميز بلوحات الكرافيك هل هناك مستقبل لهذا الفن في العراق؟ 

مستقبل فن الكرافيك  في العراق وللأسف الشديد لامستقبل له ،لايمارس سوا في المؤسسات الفنية، مثل المعاهد والكليات.  فنحن لانملكاي ورش للطباعة ولايوجد مساحة كافية وما اقصده مساحة لمكان العملوالمواد وكل ما  مخصصة لهذا النوع من الفن الراقي ، سابقا بدايةتأسيس فن الكرافيك من قبل بعض الفنانين كان هناك مكان مخصصوعمل به . حالياً فلايوجد مستقبل لهذا الفن ..

أشاد السيد سيامند هادي نائب مدير مركز كلاويز الثقافي بمعرضالفنانة نادية وبلوحاتها التي عبرت بالطريقة التراجيديةعن الابادةالجماعية وأضاف أعتاد مركز كلاويز ان يفتح ابوابه لكل من يرغببإقامة معرضه بدون مقابل ونحن نوفر المكان وموظفوا المركز يساعدونالفنان في تعليق اللوحات وتهيأة المكان  قبل العرض كما ان مركزكلاويز يعلن عن بدأ انطلاق المعرض عبر الصفحة الرسمية في الفيسبوك ليتسنى لعدد أكبر من محبي هذا الفن بالحضور والمشاهدة .

تنوعت العناوين التي تركها الحضور على اللافتة ( على مرأى الصمت ، بصمة ، إبادة  ، كل هذه الوجوه الى أين، الماوراء. حرية ) وعباراتأخرى كثيرة. لكن رغم كل هذه المآسي تستمر الحياة  ويبقى مفتاحالامل يبث الحياة في نفوس عالم جديد يرفض ويحارب الإبادة الجماعيةويمنع تكرارها .

قد يعجبك ايضا