يونس حمد – أوسلو
الحكم هو صاحب القرار النهائي. في أي مسابقة أو أي منصة أخرى، يجب أن يلعب الحكم دورًا حاسمًا وأساسيًا في جميع جوانب الحياة. وخاصةً في المجال الرياضي، يُعدّ الفوز بلقب أو الصعود إلى مستوى أعلى جانبًا أساسيًا من المنافسة. كرة القدم، الرياضة الشعبية التي كانت ولا تزال من أهم الرياضات وأكثرها متابعةً، تجذب جمهورًا واسعًا من جميع شرائح المجتمع، ولها تأثير عميق على نتائج المباريات. شهدت سبعينيات القرن الماضي بروزًا ملحوظًا للحكام الكورد في إدارة البطولات الكبرى، وسيسجل التاريخ مستوياتهم العالية في الأداء. ولا شك أن للرياضيين الكورد في جميع التخصصات سجلًا حافلًا بالإسهامات في الإدارة الرياضية، من لاعبين ومدربين وحكام. وقد حقق فاروق بوظو ، الحكم الكوردي الشهير، شهرة عالمية بتحكيمه مباريات كبرى، ونال تقديرًا عالميًا من خلال إدارته لمباريات كأس العالم 1978 في الأرجنتين. تُعد عائلة (بوزو) عائلة كوردية عريقة ، ومن أبرز أفرادها في دمشق:
فاروق بوظو: وُلد عام 1938، وكان حكمًا دوليًا لكرة القدم في سبعينيات القرن الماضي. كان عضوًا في لجنة حكام كأس العالم لكرة القدم ورئيسًا للجنة الحكام الآسيوية. اختير الممثل الوحيد لآسيا للتحكيم في كأس العالم لكرة القدم 1978 في الأرجنتين. أدار المباراة الشهيرة بين ألمانيا الغربية آنذاك والمكسيك، وحصل على العلامة الكاملة 10 10/ من مراقب أداء الحكام، ليصبح بذلك أول حكم يحقق هذا المستوى من التميز ، وهذا يجعله أول شخص كوردي في كأس العالم . بعد مسيرة تدريبية ناجحة، اعتزل بوظو التحكيم رسميًا عام 1980 وأصبح محاضرًا في مجاله بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم. انتُخب رئيسًا للاتحاد السوري لكرة القدم عام 1992، وعُيّن رئيسًا للجنة الحكام الآسيوية، ممثلًا للاتحاد القاري لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويُقال إنه أثّر على الحكام الكورد للحصول على شارات دولية من خلال عضويته في لجنة الحكام الآسيوية في ثمانينيات القرن الماضي، مُظهرًا بذلك نزاهة بوظو. في الواقع، لم ينس التاريخ هذه الشخصيات؛ فقد كانوا يومًا ما حديث أوساط الرياضة، ليس فقط بين الجماهير، بل أيضًا بين المسؤولين في جميع قطاعات الرياضة.