ياسر بادلي
فرجت الروح، وكأن التاريخ نفسه تنفّس الصعداء. في ملامح كل طفل كوردي يولد، ينبض أمل مشبع بالبسمة، يرتل نشيد الحلم المؤجّل؛ حلم الدولة الكوردستانية التي سُقيت بدموع الأمهات ودماء الشهداء.
فرجت الآمال، فصوت المظلومين لم يذهب سُدى، وأنينهم عبر العقود تحوّل إلى صدى نداء حرّ لا يموت.
فرجت الأرض، فخرج من بين الرماد أسماء بحجم الجبال: شيخ سعيد، قاضي محمد، ملا مصطفى البارزاني… وغيرهم من القادة الذين نقشوا ملامح الصمود على وجه الزمان، ونذروا أعمارهم من أجل حق أزلي في تقرير المصير.
فرجت الإرادة، لأن الشعوب لا تُهزم حين تؤمن، والأحلام لا تموت إذا سُقيت بالصبر والنار. وحان للكورد أن يكتبوا فصلاً جديداً في سفر الأمم، عنوانه: كوردستان تولد من رحم الحرية.
إن أجمل لحظات التاريخ وأعظم أيام العمر هي تلك التي تُصنع على نور الانتصارات، وتُروى بعرق النضال في سبيل الديمقراطية، السيادة، والكرامة الإنسانية.
فرجت… في يوم 25 أيلول 2017، على يد السيد مسعود البارزاني، يومٌ لم يُشرق فيه الفجر فقط، بل أشرقت معه أرواح طالما انتظرت لحظة الحياة.