” الى الحاقد على الامة الكوردية عبدالباري عطوان “

هوكر  الشيخ

عندما ننظر الى من هم يحتسبون على الصحافة العربية  او اهل القلم ممن يدعون العروبة و الحرص عليها ، نُصاب بالخيبة ، خاصةً عندما نقارن هذا الزمن الحالك بالاربعينيات و الخمسينيات القرن الماضي ، تكون هول الخيبة اكثر و اعظم وقعاً على المثقف الشرق الاوسطي بكل قومياتها . و طبعاً ما نُعبِر عنه ليست بكلام نابع من الحقد مثلما يتفوه امثال عبدالباري عطوان و صبحي الطفيلي و قبلهم ميشل كيلو و…الخ ، بل نابع من تفكير انساني محب للانسان و الانسانية و في مقدمتهم الشعوب المجاورة لامتي الكوردية ، و هذا شيء طبيعي لاي شخص سوي ، لانه متعارف بشكل ما على كثير من الخصوصيات لشعوب المنطقة  من الناحية الفنية و الحضارية و حتى على الاداب و اعلامهم . من ناحية اخرى عندما تصاب احدى هذه الامم بكارثة طبيعية او بالحروب و الويلات ، فمن الطبيعي يلجأ الناس الى الشعوب المجاورة لها . على سبيل المثال لا الحصر  ، عندما حدث ما حدث في سوريا ، لجأ مئات الآلاف من السوريين العرب و التركمان و الكورد و المسيحيين الى اقليم كوردستان. لا بل حتى اخوتنا في الوطن في العراق من اهل الوسط و الجنوب ، بعد ظهور وباء الداعش ! ، لجأوا الى الاقليم باعداد هائلة يقال بانها اقتربت من مليوني انسان من كل الاطياف .

اليوم نظرت و سمعت فيديو للمدعو ( عبدالباري عطوان ) الذي يعاتب اردوغان و يتهجم عليه و يقول : لماذا سكتت عن الكورد ، ليكون لهم اقليم دستوري ، لانهم سوف يفكرون  بكوردستان الكبرى ؟ اي عطوان هذا  يرى بان المجازر التي عملها ذالك النظام ، قليل و لا يطفي غليله ،  لذا يعاتب اردوغان كونه ارتكب خطأ كبير حينما سكت عن نشوء اقليم كوردستان و روجافا . بمعنىً اخر ، يطلب و بإصرار ابادة الكورد ، لكي لا يطالبوا بحقوقهم على ارضهم كوردستان ، لان حضرة جنابه لا يريد ان يعترف بوجود الكورد و كوردستانه ، و حسب عقليته هي ليست ارضهم …
لذا  عندما اقارن بعض الناس الطاريء على الصحافة و القلم في هذا الزمن باناس من الحقب الماضية مثل المرحوم كامل الجادرجي و عزيز شريف العاني …و الخ، اصاب بنوع من الخيبة ، لان هؤلاء كانوا بحق مثقفون و سياسيون من الطراز الاول كونهم توصلوا الى قناعة نبذ عقلية الغزوات و السبي لاعراض الغير ، لا مثلما يتفوه و يتصرف بعض القافزون على الصحافة و المنابر ، من حاقدي  هذه الايام باسم القومية العربية . اين هذه الثلة من الفكر و المنطق الذي كان لدى القائد المرحوم (جمال عبدالناصر ) الذي فتح قسم اللغة الكوردية في اذاعة الشرق الاوسط في مصر ، في (١/٦/١٩٥٧) . تلك الاذاعة الكوردية التي اصابت النظام التركي بالهلع انذاك ، بحيث راجع سفيرهم الرئيس عبدالناصر ، ليطلب رسمياً باغلاق تلك الاذاعة دون خجل ! . ولكن الرئيس سأل السفير هل يوجد الكورد في تركيا ؟ أجابه السفير و من دون الخجل من الكذب بالنفي . فردّ عليه الرئيس : إذاً لِمَ تخافون من هذه الاذاعة ، طالما لايوجد الكورد في بلدكم؟!. 

هنا لنا  الحق ان نسأل الحاقد على الامة الكوردية عبدالباري عطوان و كل من على شاكلته ، ان يصحوا و ان يكفوا عن تأجيج نار الفتنة ضد الكورد. و نسأله اصحيح انت حريص على الامة العربية و على فلسطين و الفلسطينيين ؟! إذاً لِمَ ساكن ببريطانيا ولا تعود لتكافح ضد اسرائيل ؟! . اليس من حقنا ان نقول بانك مأجور من قبل الدولة العميقة هناك لتلعب هذا الدور و التباكي على فلسطين زوراً ؟! انا اتصور حضرتك رقم صغير من تلك الارقام الذي يتحدث عنهم المفكر الاسلامي السيد (مهنا المهنا ) . ثم اتعرف ان فكرة القومجية العربية مصدرها رجل انجليزي باسم (رونالد ستورز- ١٨٨١- ١٩٥٥ ) ؟!. و هل تعرف الجوقة التي اسندت لهم عملية نشر تلك الفكرة ، امثال زكي ارسوزي  و ميشيل عفلق و …الخ ، ما كانوا مسلمين ، او هل لك معلومات عن (ساطع الحصري/١٨٧٩ – ١٩٦٨) الذي جلبه الانجليز الى العراق ، لتطبيق ما خطط له (ستورز ) ؟ ثم هل تعرف بانه ليس بعربي ، بل كان تركياً ؟! و كان حاقداً على الكورد و على الشيعة و هو   من بذر بذرة الطائفية و رسخها في العراق ، ليحصد مولاك ابو ناجي ! ثمارها الان .

حبذا لو شمر مثقفي العراق والعرب ككل عن سواعدهم ، لكي يُسَكتوا ابواق الفتنة عبدالباري عطوان و امثاله من الداخل و من الخارج .

قد يعجبك ايضا