لطيف دلو
الوطن للجميع إن كان يراد للبلاد حرة ابية، وعليه مسبقا اود أن أقطع دابر التساؤل والاستغراب في ربط ملعب كركوك الاولمبي بالعراك السياسي! للتوضيح كان في العراق ستة ملاعب قبل عام 2005 واصبحت اعدادها 147 ملعبا عام 2024 وهذا انجاز جيد في المسار الصحيح لتشجيع الحركة الرياضية في البلاد وأتطرق الى ملعبين منها بالتفصيل لكون اعمالهما الانشائية والترميم تزامنت مع اعمال ترميم ملعب كركوك.
الاول إنشاء ملعب البصرة في غاية من الحداثة والتطوير، والثاني ترميم وتجديد ملعب العمارة توأم ملعب كركوك في الانشاء والتصميم والترميم وجميع تلك الملاعب اكملت ماعدا ملعب كركوك الاولمبي اقدمها جميعها لايزال تحت الترميم والتعمير منذ خمسة عشر عاما ولم يكتمل واعول الاسباب الى العراك السياسي لآن مراحل ترميمه وتجديده تجري طبقا لما حدث في تطبيع وتنفيذ المادة 140 الدستورية لكون موقع الملعب الجغرافي في الصوب الكبير وشرق محلة الشورجة التي ازيل مركزها مع محلتي الجمهوية والعرصة عن بكرة ابيها في العهود البائدة لاسباب سياسية ايضا ولا توجد في هذا الصوب دائرة حكومية ولا بنك حكومي حيث جميعها تقع في جانب الصوب الصغير وباعتقادي لو كان في هذا الصوب لأنجز كافة متطلباته في المرحلة الاولى من تعميره ومفتوحا لكافة الالعاب الرياضية التي انشأ لأجلها من ذلك الحين وأدناه الملعبين المتزامنين في الانشاء والترميم لملعب كركوك هما على التوالي:
ملعب البصرة الأولمبي
وهو ملعب اولمبي بكافة المواصفات والمرافق الخدمية مع كراج لاستيعاب السيارات بما يناسب اعداد المتفرجين ويتسع الملعب الى 65000 خمسة وستين الفا من المتفرجين وهو أكبر وأعظم ملعب في العراق وبدأ إنشائه في 1 يناير 2009 واكتمل وأصبح جاهزا للمباريات في 12 اكتوبر 2013 واقيمت فيه المباريات النهائية لكأس الخليج العربي لكرة القدم 2023 لتحديد الفائز ببطولة خليجي 25 ويسمى بملعب جذع النخلة.
ملعب ميسان الاولمبي (العمارة)
وهو ملعب مشابه من كافة النواحي لملعب كركوك الاولمبي حيث يتسع الى 25000 ألف متفرج وأكمل إنشائه عام 1987 وبعد سقوط النظام البائد 2003 استخدم كمقر لقوات التحالف وبعد خروجهم من الملعب بدأت أعمال الترميم والتطوير فيه وافتتح عام 2017 أمام المباريات الرياضية والان تحت تصرف نادى النفط في العمارة.
ملعب كركوك الاولمبي
يقع في الجانب الكبير من مدينة كركوك وشرق محلة الشورجة أنشأ عام 1982 لاستضافة الالعاب الاولمبية متعددة الاستخدامات ويتسع 25000 خمسة وعشرون ألف متفرج وهو مطابق لملعب ميسان الاولمبي وجرى على ارضه عدة فعاليات رياضية قبل سقوط النظام وبعده في عام 2003 تعرض الى النهب والسرقة كما حدث في جميع انحاء العراق من الموصل الى الفاو.
وعند عودة المرحلين والمهجرين الذين هدمت بيوتهم داخل كركوك وقرى المحافظة بعد سقوط النظام البائد اتخذوه كمأوى لهم وفي عام 2011 تم نقلهم الى مناطق اخرى في المحافظة وخضع الملعب لأعمال الترميم والتجديد والتوسيع ليشمل فندقا وملعبين للتدريب وترك العمل فيه وفي عام 2020 اعيد تعميره ولكن لم يكتمل ايضا الى اليوم لان التواطؤ في عمليات التعمير يجعل اكماله صعبا ولا يزال الملعب بدون أماكن محددة لسيارات المتفرجين وعدم تسوية الاراضي حول الملعب ليعطي املا للمرء من انفتاحه لأنه المشروع الحضاري الحيوي الوحيد ورافدا اقتصاديا للحكومة المحلية ووسيلة لتشغيل مئات العاطلين عن العمل.
مع الاسف جميع الحكومات المحلية في المحافظة لم تعير اي اهتمام بهذا الصرح الحيوي الوحيد في المحافظة وإن المشروع يعود إلى وزارة الشباب والرياضة لان المحافظة اولى به بإكماله وكان بإمكان اي من الحكومات المحلية اكماله من ميزانيتها الاستثمارية بدلا من بعض المشاريع التجميلية وحتى من بعض المشاريع غير الملحة وتأخيرها الى حين أخر وفقا لأسبقية الاهم من المهم إن صح القول.
هنا السؤال يطرح نفسه لماذا هذه المماطلة في احياء الملعب الاولمبي في كركوك وهو أكبر مشروع حيوي حضاري في المحافظة حيث شيدت عشرات الملاعب في انحاء متفرقة من البلاد وملعب كركوك في سبات عميق؟!