علي ملا
منذ ان ولدت حركة التحرر الكوردستانية ارتبط اسم البيشمركة بروح التضحية والدفاع عن الارض والكرامة. كلمة بيشمركة تعني الموت في سبيل الوطن وهي لم تكن مجرد لقب عسكري بل هوية حملها رجال ونساء اختاروا ان يكونوا درعا لشعبهم في وجه الظلم والعدوان.
التأسيس والبدايات
تعود جذور البيشمركة الى بدايات القرن العشرين حين حمل الكورد السلاح للدفاع عن قراهم وجبالهم بوجه سياسات الابادة والتهميش. لكن انطلاقتهم الحديثة ارتبطت بثورة البارزاني الخالد الذي وحد صفوفهم وحولهم من مقاتلين محليين الى جيش منظم يقاتل من اجل قضية قومية.
البيشمركة في مواجهة الدكتاتورية
خلال عقود من الصراع وقف البيشمركة بوجه الانظمة الدكتاتورية من حملات الانفال الى مجازر حلبجة. ورغم قلة العتاد كانت قوتهم الحقيقية في ايمانهم بعدالة قضيتهم. فصاروا رمزا للمقاومة يكتبون تاريخهم بالدم والصبر.
البيشمركة والحرب على الارهاب
مع اجتياح تنظيم داعش لمساحات واسعة من العراق عام 2014 برز دور البيشمركة من جديد كقوة رئيسية في حماية كوردستان والعالم. قاتلوا نيابة عن الانسانية وقدموا الاف الشهداء حتى بات اسمهم معروفا في كل العواصم الكبرى.
من جبال كوردستان الى قلب باريس
وفي مشهد تاريخي معبر اطلقت العاصمة الفرنسية باريس اسم البيشمركة على احد شوارعها اعترافا بدورهم البطولي في محاربة الارهاب والدفاع عن القيم الانسانية المشتركة. كانت تلك اللحظة رسالة للعالم ان تضحيات الكورد لا تخصهم وحدهم بل تخص البشرية جمعاء.
خلاصة
قصة البيشمركة بدأت في جبال كوردستان لكنها اليوم تتردد في شوارع اوروبا. انها مسيرة نضال لم تنته ورسالة لشعوب العالم بان الحرية تستحق التضحية. ومن تاسيسهم الاول الى تكريمهم في باريس يظل البيشمركة مرآة لكرامة الكورد وذاكرتهم الحية