أربيل – التآخي
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، مقتل ضابطين من الشرطة الاتحادية وإصابة خمسة آخرين، مساء امس الأحد، خلال محاولتهم فض نزاع عشائري مسلح شرقي العاصمة بغداد.
وقالت الوزارة في بيان، إن قوة أمنية تعرضت “لهجوم مسلح مباشر” أثناء تدخلها لإنهاء نزاع عشائري في منطقة السعادة قرب معمل الغاز بجانب الرصافة من بغداد.
وأضاف البيان أن القوة ردت على مصادر النيران، مما أسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة خمسة آخرين، واعتقال ستة أشخاص.
وأكدت الوزارة أن “دماء الشهداء الأبطال لن تذهب سدى”، وتعهدت بتطبيق القانون “بحزم” و”الضرب بيدٍ من حديد على كل من تسوّل له نفسه استهداف رجال الأمن أو تهديد السلم المجتمعي”.
وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية تواصل عمليات التفتيش والمداهمة في المنطقة، مشدداً على أن “فرض هيبة الدولة وسيادة القانون أولوية مطلقة، ولن تنتهي هذه العملية إلا بعد إلقاء القبض على جميع المتسببين في هذا الاعتداء”.
ونهاية آب الماضي، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب ياسر اسكندر ، إن “النزاعات العشائرية تشكل تهديداً للأمن والاستقرار أينما اندلعت، وقد تؤدي أحياناً إلى سقوط ضحايا وحالة من عدم الاستقرار”.
وأضاف أن “جهود وزارة الداخلية والتنسيق مع النخب العشائرية والاجتماعية أسهمت في خفض معدلات النزاعات بنسبة تصل إلى 50% خلال النصف الأول من 2025″، مشيراً إلى أن “النزاعات لم تنته بعد، ولا تزال تسجل بين فترة وأخرى، حيث تتخذ الأجهزة الأمنية فوراً الإجراءات القانونية وتعتقل المتورطين”.
ويعد ملف الصراعات القبلية جنوبي العراق، من أبرز اهتمامات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب ملف الخدمات، حيث يستمرّ تسجيل ضحايا ومصابين في المحافظات الجنوبية والوسطى نتيجة النزاعات العشائرية المسلحة، والتي تستدعي في بعضها تدخل قوات الجيش لفضها.
تتصدر محافظات ميسان وذي قار والبصرة، المحافظات التي تشهد مثل تلك المواجهات العشائرية المسلحة، والتي تُستخدم في بعضها أسلحة متوسطة، إلى جانب قذائف الهاون.
تُعتبر النزاعات العشائرية في مناطق جنوب العراق ووسطه، إحدى أبرز المشاكل الأمنية التي تعاني منها تلك المناطق، إذ تحصل من وقت لآخر مواجهات مسلحة تُوقع قتلى وجرحى بين عشائر مختلفة.
أغلب الأسباب التي تحصل بسببها النزاعات العشائرية في وسط وجنوبي العراق تتعلق بمشاكل الأراضي الزراعية والحصص المائية، ويُستخدم فيها مختلف أنواع الاسلحة.