أربيل – التآخي
تشهد الجبهات اليمنية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، بعدما تقدمت قوات الحوثيين إلى مسافة تقارب 80 كيلومتراً من مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في تطور يثير مخاوف من اتساع العمليات القتالية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر عسكرية أن التقدم الأخير يعد الأقرب للحوثيين من عدن منذ المراحل الأولى للحرب عام 2015، مشيرة إلى أن المواجهات امتدت إلى مناطق استراتيجية تشرف على الطريق الرابط بين عدن وتعز.
وأفادت المصادر بأن الحوثيين سيطروا على مديرية المقاطرة بعد هجوم استمر عدة أيام، مما دفع القوات الحكومية إلى التراجع باتجاه طور الباحة، إحدى أبرز المناطق الواقعة على المداخل المؤدية إلى عدن.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية قرب مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً حيوياً للتجارة الدولية وصادرات النفط عبر البحر الأحمر.
وفي الجانب الإنساني، تسببت المعارك والحصار المفروض على مدينة تعز، بحسب التقارير الواردة، في نزوح أكثر من مئة ألف شخص، إلى جانب تفاقم نقص المواد الغذائية والوقود والأدوية.
وتخشى الجهات الإنسانية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع دائرة النزوح وتعطيل طرق الإمداد الحيوية، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من آثار الحرب الممتدة منذ أكثر من عقد.