كنت فين ؟ ٠٠ جاي منين ؟!

إبراهيم خليل إبراهيم

ظاهرة غريبة وعجيبة ومكروهه رصدتها خلال تواجدي في إحدى قرى مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية فعندما أتقابل مع شخص يسألني : كنت فين ؟ وعندما أعود من مكان ما والتقي البعض يكون السؤال : جاي منين ؟!
هنا يتبادر إلى ذهن كل لبيب عدة اسئلة منها : ماجدوى تلك الأسئلة ؟ وما الهدف والمغزى منها ؟!
الإجابة تكمن في تطفل السائل ولا يقتصر التطفل على مجرد طرح أسئلة غير ملائمة بل يمتد ليشمل محاولات انتهاك الخصوصية والتدخل في القرارات الشخصية والمهنية ومن الضروري ردع هذا السلوك بحزم وذكاء أيضاً .
سلوك التطفل هو خلل نفسي وإدراكي ففي كثير من حالات المتطفلين قد يأتي هذا السلوك من رغبة شخصية بينما يعود إلى افتقار تام للحساسية الاجتماعية التي تمكن الفرد من فهم الإشارات غير اللفظية التي يرسلها الطرف الآخر للتعبير عن عدم ارتياحه٠
إن سلوك التطفل أو المتطفلين عادة ما يكونون قد نشأوا في بيئات لا تحترم الحدود الشخصية ومن هنا لا يعون خطورة السلوك وتبعاته على العلاقات الاجتماعية
ولهذا السبب نصح الخبراء بوضع حدود مُعلنة لا تفسد العلاقات الاجتماعية .
عندما تحدثت مع نخبة من خبراء الصحة النفسية قدموا نصيحة في غاية الأهمية وتتمثل في ضرورة التواصل الحازم مع الشخص المتطفل وتكمن الفلسفة هنا في حماية الحقوق الشخصية ٠
صديقي القارىء ٠٠٠ عندما تتعرض لأسئلة أولئك المتطفلين قم بالرد فورا : أنا لا أشعر بالراحة في مناقشة تفاصيل حياتي الخاصة حالياً أو : أنا أقدر اهتمامك لكنني أفضل الاحتفاظ بهذه المعلومة لنفسي.
أيضا يجب أن يكون الرد عاماً ومختصراً ثم قم بتغيير مسار الحديث تماماً وبذلك أنت تناور الشخص المتطفل دون أن تحرجه أو تتنازل عن حقوقك الشخصية في الاحتفاظ بمعلوماتك دون مشاركتها مع الآخرين.
ربما يصر المتطفل على طرح الأسئلة لذلك يجب الثبات والحزم وتكرار الردود العامة دون تراجع فالحزم هنا سياسة مستمرة تفرض الاحترام على المدى الطويل .
أيضا من العجب العجاب والعاهات المجتمعية التي بلينا بها في زماننا هذا وجود من هو أصغر منك سنا وعلما وتجربة ويجعل من نفسه الناصح الخبير وينتقد السواد الأعظم من الناس وهو في حد ذاته كله عيوب !!
أسجل هنا أنني على المستوى الشخصي أواجه كل متطفل بردود صريحة وحازمة وليت كل من يقرأ كلامي يعلم تمام العلم أن حرية الإنسان تنتهي عند بداية حربة الآخرين وأن الإحساس نعمة ٠

قد يعجبك ايضا
∧