أربيل – التآخي
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الدستورية يمثلان من أولويات الحكومة، مشدداً على أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.
وقال الزيدي، خلال كلمة العراق أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن رؤية الحكومة تستند إلى تعزيز هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة وترسيخ ثقة المواطنين بها، إلى جانب حماية السيادة والاستقرار وتهيئة بيئة ملائمة للتنمية والاستثمار.
وأشار إلى أن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق يمهد للانتقال بالعلاقات مع الشركاء الدوليين من الإطار العسكري إلى مجالات أوسع تشمل التعاون الاقتصادي والتنموي، بما ينسجم مع المصالح المشتركة.
ودعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التعاون في ضبط الحدود وسد الثغرات الأمنية ومنع تشكل بيئات يمكن أن تسهم في عودة التطرف، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار جهود الحكومة في مكافحة الفساد وحماية المال العام ورفع كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات.
وأوضح أن العراق يسعى إلى بناء اقتصاد متنوع وحديث قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية، مشيراً إلى أن الاستقرار لا يتحقق من خلال الحروب، وإنما عبر توسيع المصالح المشتركة وتعزيز فرص التعاون بين الدول.
وأكد الزيدي أن رؤية العراق تجاه المنطقة تقوم على الانتقال من الصراع إلى التكامل، ومن التنافس إلى التعاون، داعياً إلى احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحوار والدبلوماسية لمعالجة الخلافات والأزمات.
كما أشار إلى أهمية موقع العراق في حركة التجارة الإقليمية والدولية، مجدداً الدعوة إلى توسيع الشراكة في مشروع “طريق التنمية”، الذي يربط ميناء الفاو بتركيا ومنها إلى الأسواق الأوروبية، فضلاً عن تسهيل مرور التجارة عبر الأراضي العراقية.
وفي ملف الطاقة، أعرب رئيس الوزراء عن قلق العراق من التداعيات التي تطال حرية النقل والملاحة البحرية وما تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة، مؤكداً العمل على تنويع منافذ تصدير النفط وتطوير خطوط وممرات الطاقة التي تربط العراق بتركيا والأردن وسوريا وصولاً إلى الأسواق العالمية.
واختتم الزيدي كلمته بدعوة المستثمرين الدوليين إلى التوجه نحو العراق، مؤكداً أن البلاد تمتلك الموارد والسوق والموقع الجغرافي والإرادة اللازمة لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وانفتاحاً على الشراكات الخارجية.