أربيل – التآخي
تستعد حكومة إقليم كوردستان للانتقال إلى مرحلة تصدير فائض محصول القمح، بعد تسويق أكثر من 800 ألف طن من المحصول، ضمن خطة تهدف إلى حماية المزارعين وضمان تسويق إنتاجهم، في ظل وفرة كبيرة شهدها الموسم الزراعي الحالي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة ثلاثية تتضمن تسويق المحصول، وحماية حقوق الفلاحين، وفتح منافذ لتصدير الكميات الفائضة، بما يضمن عدم تعرض الإنتاج الزراعي للخسائر نتيجة محدودية القدرة الاستيعابية للأسواق المحلية.
وكانت حكومة إقليم كوردستان قد اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات لدعم المزارعين وتسويق الكميات التي لم تشملها خطة الاستلام الاتحادية، بعد أن حددت الحكومة الاتحادية كمية 400 ألف طن لاستلامها من مزارعي الإقليم.
وفي إطار معالجة فائض الإنتاج، قررت حكومة الإقليم في آب الماضي إعفاء الشركات والتجار الذين يتولون تصدير قمح فلاحي الإقليم من الرسوم والضرائب الجمركية لمدة شهر، بهدف تسهيل عملية التصدير وتذليل العقبات أمام تسويق المحصول.
وتعكس هذه الإجراءات حجم الإنتاج الكبير الذي حققه الموسم الزراعي الحالي، وسط توقعات سابقة بأن يتجاوز إنتاج القمح في الإقليم مليوني طن، ما يجعل تصريف الكميات الفائضة تحدياً رئيسياً أمام الجهات المعنية.
وتسعى حكومة الإقليم من خلال خطة التعامل مع فائض القمح إلى توفير سوق مناسب للمزارعين، وتقليل خسائرهم، وتعزيز القطاع الزراعي، بما يدعم الأمن الغذائي ويشجع على استمرار الإنتاج المحلي خلال المواسم المقبلة.