الولايات المتحدة وإيران تتبادلان التهديدات قبيل عقوبات أميركية جديدة

أربيل – التآخي

تصاعدت رسائل التحدي المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، قبيل إعلان واشنطن، الإثنين ، حزمة عقوبات اقتصادية جديدة وُصفت بأنها «الأقسى في التاريخ»، وسط استمرار تعطل حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز وغياب أي مؤشرات إلى استئناف المفاوضات.

ومن المقرر أن يكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تفاصيل العقوبات خلال مؤتمر صحافي، فيما تسعى واشنطن إلى دفع الصين، التي تستورد أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، إلى التعاون في تطبيق القيود المرتقبة.

وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن العقوبات الأميركية تمثل محاولة لفرض سيادة واشنطن خارج حدودها على الدول المستقلة، مؤكدًا أن العقوبات الثانوية لا تستند إلى أساس قانوني دولي.

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ترغب في إبرام اتفاق، لكنها ليست مستعدة، بحسب تعبيره، للقبول بالصيغة التي تراها واشنطن مناسبة.

ويأتي التصعيد في ظل توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات الملاحة مرور أربع سفن شحن فقط الخميس، من دون عبور ناقلات كبيرة للنفط الخام أو الغاز المسال.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي ساعد في تمرير نحو ثمانية ملايين برميل من النفط يوميًا خلال أسبوع، مقابل أكثر من 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.

وفي طهران، توعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي برد «ساحق ومؤلم» على أي تصعيد، بينما دعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي ينهي الحرب.

وفي مؤشر إلى الضغوط الداخلية، أقر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتضرر الاقتصاد، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي من دون دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني.

ولا تزال الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما، وتعثر المسار الدبلوماسي، واستمرار التداعيات الاقتصادية على إيران وأسواق الطاقة والشحن العالمية.

قد يعجبك ايضا