رحلة الثمانينيات: مسعود عثمان، الحارس الخلوق .

 

يونس حمد- أوسلو

يُعدّ حارس المرمى ركيزة أساسية في كرة القدم، ويتحمل مسؤولية كبيرة في نتيجة المباراة؛ فهو، كما يُقال، نصف الفريق. ولكي يكون حارس المرمى يقظًا، يحتاج إلى قوة بدنية وفهم عميق لتكتيكات اللعبة.

في ثمانينيات القرن الماضي، كان هناك العديد من حراس المرمى الذين بلغوا ذروة لياقتهم البدنية والفنية للدفاع عن فرقهم.

في كوردستان ، برز العديد من حراس المرمى الموهوبين، موفرين حماية حاسمة لفرقهم. الحارس الخلوق مسعود عثمان هو أحد هؤلاء اللاعبين الذين قدموا أداءً متميزًا في مباريات لعبها مع فرق وأندية مختلفة. بدأت رحلته في الفرق الشعبية تحديدا في حي كوران- رزكاري احد اعرق مناطق اربيل ، بعد ذلك انضم إلى فريق شرطة أربيل.، أحد أقوى الفرق في أربيل في ذلك الوقت الذي كان فيه العديد من اللاعبين يقدمون أداءً جيدًا ويتمتعون بقاعدة جماهيرية واسعة.

شارك في العديد من البطولات مع الفريق وفاز بأكثر من لقب، وخاصة بطولات على مستوى الشرطة والأمن الداخلي. أدّى أداؤه الاستثنائي إلى توقيعه عقدًا مع نادي شرطة بغداد لتمثيله في الدرجة الأولى. رغم أن نادي شرطة بغداد كان يضم بالفعل بعضًا من أفضل حراس المرمى، إلا أن مسعود عثمان رسّخ مكانته بقوة في تشكيلة الفريق.

في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كان له أثرٌ بالغٌ على نتائج نادي أربيل، لا سيما في الدرجة الأولى، حيث كان حارس مرمى يُعتمد عليه في الدفاع عن المرمى. واليوم، يستمتع بحياته الشخصية بعيدًا عن الملاعب، مع استمراره في متابعة الأحداث الرياضية المختلفة. حنينٌ إلى الماضي والملاعب التي تركت بصمةً لا تُنسى. تبقى الذكريات الجميلة غذاءً للروح، نستمد منها القوة والأمل، ومن خلالها يستذكر المشجعون لحظات الصدق والحب والوفاء، وخاصةً مسيرة هؤلاء اللاعبين الذين قدموا كرة قدم رائعة في زمنٍ عصيب.

قد يعجبك ايضا