رحلة الثمانينيات: صابر أحمد، مدافع قوي ومثالي

 

يونس حمد – أوسلو

في عالم الرياضة، ثمة جوانب عديدة يجب مراعاتها على أرض الملعب. شهدت الثمانينيات بروز العديد من اللاعبين الذين تألقوا في بداية مسيرتهم الكروية، جاذبين أنظار الجماهير. كان صابر أحمد، أحد نجوم كرة القدم في كوردستان، مدافعًا شرسًا، وحريصًا على تقديم أفضل أداء له في المباريات مع الفرق التي لعب لها. في حي سيطاقان، كانت البداية صعبة مع الفرق المحلية. لعب مع فريق (الصمود) ، الذي كان آنذاك فريقًا قويًا، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب المشاركين في البطولات المحلية. كان لدى اللاعبين رغبة جامحة في الحصول على فرصة اللعب مع الأندية والمنتخبات في اربيل. بعد تألقه مع فريقه، تم استدعاؤه، مع مجموعة من اللاعبين الشباب الذين قدموا أداءً متميزًا في البطولات المحلية، إلى منتخب ونادي أربيل. حقق نتائج باهرة مع الفريق في مختلف البطولات، لا سيما بعد انضمامه إلى النادي عام 1983. فإلى جانب تفانيه الدائم في تقديم أفضل أداء للفريق، كان مدافعًا صلبًا، اشتهر بقوته وصلابته وتدخلاته الذكية والخالية من الأخطاء، وروحه القتالية الاستثنائية. كان أي مهاجم يتردد قبل مواجهته، فقد كان يوفر دفاعًا متينًا، ومقاتلًا شرسًا لا يستسلم بسهولة في الملعب. كانت تدخلاته دائمًا مثالية وفي الوقت المناسب، وكانت تغطيته فعالة للغاية لدرجة أنه كان يقول لزملائه: “أنا الجندي الذي يقاتل من أجلكم هنا”. غالبًا ما كان المهاجمون يشعرون بالرهبة من حضوره البدني، مما سمح له بمحاصرة الكرة في قلب الدفاع. كما لعب أيضًا لنادي البرايتي في أواخر الثمانينيات، حيث كان لاعبًا أساسيًا. بعد اعتزاله اللعب، دخل عالم الرياضة في مجال مختلف: الإعلام الرياضي. عمل في العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية، بالإضافة إلى الكتابة في الصحف والمجلات الرياضية. بعد مسيرةٍ شاقةٍ مليئةٍ بالتحديات على أرض الملعب، قضاها اللاعب ضمن صفوف فرق دوري الدرجة الأولى، تُعدّ مسيرته الكروية الطويلة دليلاً على أهمية الماضي في تحقيق الانتصارات، والصعود إلى منصات التتويج، وحصد الألقاب. ولذلك، لم ينسَ المشجعون تلك الرحلات، التي كانت بمثابة رحلةٍ إلى عالمٍ مليءٍ بإثارة كرة القدم وتشويقها.

قد يعجبك ايضا