اجتماعات ثنائية وموسعة بين العراق ولبنان لتطوير الشراكة الاقتصادية

 

أربيل – التآخي

استقبل رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، امس الأحد (26 تموز 2026)، نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري المرافق له في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد، للتباحث حول أطر الشراكة الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن رئيس الوزراء عقد لقاءً ثنائياً مع نظيره اللبناني، يليه اجتماع موسع بحضور الوزراء المعنيين بملفات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأكد المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح ، أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بغداد، تهدف لتجديد عقد تزويد العراق للبنان بالوقود الخاص لتشغيل محطاتها الكهربائية، وسط مساع لتصدير النفط العراقي عبر بيروت للمتوسط.

وقال صالح ، إن “زيارة سلام، تحمل في طياتها أكثر من مجرد لقاء سياسي، إنها محاولة لإعادة صياغة علاقة اقتصادية، كما أنه يقف في قلب هذه الزيارة ملف الطاقة، حيث يسعى الطرفان إلى تمديد وتطوير اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي الذي ساعد في إبقاء الكهرباء اللبنانية على قيد الحياة خلال السنوات الماضية”  .

ويوضح أن “أي اتفاق جديد سيكون بمثابة شريان استراتيجي يربط بغداد وبيروت بمصالح متبادلة، تتجاوز حدود الوقود لتلامس فكرة الاستقرار الاقتصادي، لكن الطاقة ليست وحدها، فهناك التبادل التجاري الذي لا يزال دون مستوى الإمكانات”  .

ويكمل: الزيارة تفتح الباب أمام تسهيل حركة السلع ورجال الأعمال، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، بما يمنح الاقتصادين فرصة للتنفس في بيئة إقليمية مضطربة”  .

ويشير إلى أنه “يبرز أيضا البعد الاستراتيجي في مشاريع النقل والربط الإقليمي، حيث يُطرح استخدام الأراضي اللبنانية منفذًا إضافيًا للعراق نحو البحر المتوسط، وهذه الفكرة، إن تحققت، ستمنح لبنان دورًا لوجستيًا مهمًا وتفتح للعراق نافذة تجارية جديدة على العالم”  .

ويستطرد أن “الزيارة بالنسبة للعراق، تعني تعزيز حضوره الاقتصادي في المشرق وتنويع شراكاته بعيدًا عن الاعتماد الأحادي، أما لبنان، فهي فرصة لها لتأمين مصادر طاقة مستقرة وجذب استثمارات عراقية تدعم مسار التعافي الاقتصادي”  .

ويختم حديثه بـ”مع ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة ستترجم إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ ومشاريع عملية على الأرض، فالتفاهمات السياسية، تبقى محدودة الأثر ما لم تتحول إلى خطوات اقتصادية ملموسة تُحدث فرقًا في حياة الشعبين الشقيقين” .

قد يعجبك ايضا