د. تحسين الحاج حميد ال حسن
في عالم الإعلام الذي تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الآراء تبقى الكلمة الصادقة هي الأساس الذي يمنح الإعلام قيمته الحقيقية ومن بين الأصوات التي استطاعت أن ترسم لنفسها طريقا قائما على المهنية والالتزام تبرز الإعلامية والكاتبة هدى زوين بوصفها نموذجا للإعلامية التي حملت رسالتها بإيمان وعملت على أن يكون الإعلام وسيلة لخدمة الإنسان وإيصال الحقيقة بكل مسؤولية
امتلكت هدى زوين تجربة إعلامية متنوعة جمعت بين التقديم التلفزيوني والعمل الصحفي والبحث الأكاديمي وصناعة المحتوى الهادف فكان حضورها في القنوات الفضائية والصحف والمنصات الإعلامية انعكاسا لخبرة واسعة ورؤية تؤمن بأن الإعلام رسالة سامية قبل أن يكون مهنة أو وسيلة للشهرة
وقدمت العديد من البرامج التي عالجت قضايا المجتمع والمرأة والإنسان وأسهمت في إدارة الحوارات واللقاءات الإعلامية بروح مهنية عالية كما واصلت عطاءها من خلال الكتابة الصحفية التي تناولت فيها موضوعات اجتماعية وثقافية وإنسانية بأسلوب يجمع بين التحليل والموضوعية
وإلى جانب عملها الإعلامي شغلت مواقع مهنية مهمة في مؤسسات صحفية وثقافية ونالت ثقة العديد من الجهات الإعلامية كما عززت مسيرتها بالدراسة الأكاديمية حتى حصلت على درجة الماجستير في الإعلام اختصاص إذاعة وتلفزيون لتجمع بين المعرفة العلمية والخبرة العملية
إن استقلالية هدى زوين وابتعادها عن الانتماءات السياسية والحزبية منحاها مساحة أوسع للدفاع عن قيم الحقيقة والعدالة واحترام الرأي الآخر وهو ما جعل الكثيرين ينظرون إليها باعتبارها صوتا إعلاميا يحمل رسالة إنسانية ويؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة الوعي وترسيخ ثقافة الحوار والبناء
وهكذا تبقى هدى زوين مثالا للإعلامية العربية التي اختارت أن يكون قلمها حرا وصوتها صادقا ورسالتها خدمة الإنسان والمجتمع لأن الإعلام الحقيقي يبقى شاهدا على التاريخ والكلمة المخلصة تبقى منارة تنير طريق الأجيال وتصنع أثرا يبقى مع الزمن))