أربيل – التآخي
مع إعلان وفاته إثر وعكة صحية مفاجئة، تستذكر الأوساط السياسية والإعلامية المسيرة الطويلة للسيناتور الجمهوري الراحل، ليندسي غراهام، الذي عُرف في واشنطن بأنه أحد أكثر الأصوات البرلمانية دفاعاً عن حقوق الكورد وحمايتهم في الشرق الأوسط.
وطوال سنوات عمله في مجلس الشيوخ الأمريكي، تبنى غراهام مواقف ومبادرات تشريعية بارزة لدعم القضية الكوردية، سواء في إقليم كوردستان العراق أو في شمال وشرق سوريا.
مشاريع قوانين لحماية كورد سوريا
برز دور غراهام المباشر في الدفاع عن الكورد في تشرين الأول عام 2019؛ حيث عارض بشدة قرار الإدارة الأمريكية آنذاك بالانسحاب من شمال سوريا، محذراً من تعريض الحلفاء الكورد(قوات سوريا الديمقراطية) لخطر الهجمات العسكرية.
وفي هذا الإطار، قاد غراهام بالتعاون مع السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، جهوداً تشريعية لطرح مشروع قانون يفرض عقوبات مشددة على تركيا لحماية المقاتلين الكورد وضمان عدم استهدافهم، معتبراً أن التخلي عن الكورد يمثل “ضربة لمصداقية الأمن القومي الأمريكي“ .
شراكة استراتيجية مع إقليم كوردستان
وعلى صعيد إقليم كوردستان، تميز غراهام بعلاقاته الوثيقة والمتواصلة مع القيادة الكوردستانية؛ إذ زار العاصمة أربيل في مناسبات متعددة التقى خلالها بالرئيس مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.
وكان السيناتور الراحل يؤكد باستمرار في تصريحاته ولقاءاته أن قوات البيشمركة والكورد يمثلون شريكاً استراتيجياً وموثوقاً للولايات المتحدة، لا سيما في الحرب ضد تنظيم داعش وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة استمرار الدعم العسكري والسياسي الأمريكي لأربيل.
مواقف ثابتة في واشنطن
ولم يتردد غراهام في استخدام نفوذه داخل الحزب الجمهوري للضغط على الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتبني سياسات تحمي الوجود الكوردي؛ وكان يرى أن الحفاظ على أمن كوردستان وكورد سوريا يمثل ركيزة أساسية لمنع عودة التنظيمات المتطرفة وللحفاظ على توازن القوى في المنطقة.
ويُجمع المراقبون على أن رحيل ليندسي غراهام يمثل خسارة لواحد من أبرز المدافعين عن المصالح الكوردية في دوائر صنع القرار داخل العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويعد Lindsey Graham من أبرز الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة.
وليندسي غراهام هو سياسي أمريكي بارز. ولد في 9 يوليو 1955 في ولاية ساوث كارولاينا. ينتمي إلى الحزب الجمهوري. يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2003.
يعرف غراهام بمواقفه القوية في السياسة الخارجية. كما يعد من أبرز الداعمين لدور عسكري نشط للولايات المتحدة. لذلك، يظهر اسمه كثيرًا في القضايا الدولية المهمة.
ونشأ غراهام في بيئة بسيطة. درس في جامعة ساوث كارولاينا. حصل على درجة البكالوريوس ثم شهادة القانون.
بعد التخرج، عمل محاميًا. كما خدم في القوات الجوية الأمريكية. اكتسب خبرة قانونية وعسكرية مبكرة. هذه التجربة ساعدته لاحقًا في مسيرته السياسية.
بدأ غراهام حياته المهنية في الجيش. خدم في سلا ح الجو الأمريكي كمحامٍ عسكري. عمل في أوروبا لفترة. ثم واصل خدمته في الاحتياط حتى عام 2015.
البداية في السياسة
دخل غراهام عالم السياسة في التسعينيات. انتُخب في مجلس نواب ساوث كارولاينا. بعد ذلك، انتقل إلى مجلس النواب الأمريكي عام 1995.
الوصول إلى مجلس الشيوخ
في عام 2002، فاز بمقعد في مجلس الشيوخ. ومنذ ذلك الحين، أعيد انتخابه عدة مرات. يمثل ولاية ساوث كارولاينا حتى اليوم.
المناصب البارزة
شغل غراهام عدة مناصب مهمة. من بينها رئاسة لجنة القضاء في مجلس الشيوخ. كما تولى أدوارًا قيادية في لجان أخرى.
يعرف غراهام بأنه من التيار المحافظ. يدعم زيادة الإنفاق العسكري. كما يؤيد التدخل الأمريكي في الخارج.
في المقابل، أظهر مرونة في بعض القضايا. تعاون أحيانًا مع الديمقراطيين. خاصة في ملفات مثل الهجرة.
كما مرّت مواقفه السياسية بتغيرات. فقد انتقد بعض الشخصيات ثم عاد لدعمها لاحقًا. هذا ما جعله شخصية مثيرة للجدل في الساحة السياسية.
رغم شهرته، يحتفظ غراهام بحياة شخصية هادئة. لم يتزوج، ولا يعرف عنه الكثير من التفاصيل الخاصة.
يعرف عنه تركيزه الكبير على العمل السياسي. كما يقضي معظم وقته في نشاطاته داخل مجلس الشيوخ.
يلعب غراهام دورًا مؤثرًا في السياسة الأمريكية. يشارك في قرارات مهمة تتعلق بالأمن القومي. كما يساهم في صياغة السياسات الخارجية.
يظهر اسمه كثيرًا في القضايا الدولية. خاصة تلك المتعلقة بالشرق الأوسط. لذلك، يعد من الشخصيات التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة.
يبقى Lindsey Graham شخصية سياسية بارزة ومؤثرة. جمع بين الخبرة العسكرية والعمل السياسي.
كما استطاع أن يحافظ على موقعه لسنوات طويلة. وبين التأييد والانتقاد، يظل اسمه حاضرًا بقوة في المشهد السياسي الأمريكي.
—————-