الناتو يدعم الضربات على إيران ويطالب بفتح مضيق هرمز

أربيل – التآخي

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، امس الأربعاء، أن الحلفاء سيجددون خلال اجتماعاتهم في أنقرة التأكيد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، معتبراً أن الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة ضد إيران كانت “ضرورية للغاية” في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية.

وقال روته، على هامش قمة الناتو، إنه يتوقع أن يؤكد قادة الدول الأعضاء مجدداً أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وذلك بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية وأثارت مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

ووصف الأمين العام للحلف الضربات الجديدة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية بأنها “كانت ضرورية للغاية”، في أول موقف واضح من قيادة الناتو بشأن العمليات العسكرية الأخيرة، والتي جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً في المضيق، بحسب رويترز.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي داخل الحلف، قلل روته من الحديث عن وجود خلافات واسعة بين واشنطن وحلفائها بشأن التعامل مع إيران، مشيراً إلى أن أي تحفظات أميركية تجاه مواقف بعض الدول الأعضاء “تقتصر على حالات فردية”، وأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل المشترك داخل الحلف.

كما شدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ملتزم بالكامل بحلف شمال الأطلسي”، في محاولة لتبديد الشكوك التي أثيرت خلال الأشهر الماضية بشأن مستقبل العلاقة بين واشنطن والحلف، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين ما زال قوياً.

وتأتي تصريحات روته في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، بعدما شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على مواقع عسكرية إيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق هجمات استهدفت مواقع أميركية وسفناً في محيط مضيق هرمز، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بانتهاك مذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار.

ويحظى ملف مضيق هرمز بأولوية خاصة لدى دول الناتو، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يعبر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إذ ترى دول الحلف أن أي تعطيل لحركة الملاحة قد ينعكس مباشرة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتعكس تصريحات الأمين العام للناتو اتجاهاً متزايداً داخل الحلف لدعم الجهود الرامية إلى حماية الملاحة الدولية، بالتوازي مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مستمرة رغم التصعيد الميداني.

——————

قد يعجبك ايضا