أربيل – التآخي
بدأت الحكومة العراقية، اعتباراً من اليوم، تطبيق النظام الإلكتروني الخاص بمعاملات مكاتب بيع وشراء العقارات، في خطوة تهدف إلى ربط عمليات نقل الملكية بالمؤسسات الحكومية والحد من الفساد الإداري، فيما يُنتظر أن يشمل المشروع إقليم كوردستان خلال المرحلة المقبلة بعد استكمال البنية التحتية الرقمية.
وبموجب النظام الجديد، ستُنجز جميع معاملات بيع وشراء العقارات إلكترونياً، مع ربطها مباشرة بالجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يضمن توثيق عمليات نقل الملكية وتبسيط الإجراءات وتقليل الروتين الإداري.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة أربيل، كيلان حاجي سعيد، إن الحكومة العراقية حددت الأول من تموز موعداً لبدء تنفيذ المشروع، مشيراً إلى أن التطبيق لم يبدأ بعد في إقليم كوردستان، إذ ما تزال الجهات المعنية تعمل على تهيئة المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة.
وأوضح أن تنفيذ المشروع في الإقليم يحتاج إلى وقت لاستكمال البنية التحتية الرقمية وربط مكاتب العقارات بالدوائر الحكومية المختصة، مبيناً أن هناك اجتماعات متواصلة لتقييم آليات التطبيق وضمان نجاحها.
وأضاف أن النظام الإلكتروني سيربط معاملات العقارات بوزارات الداخلية والعدل وغرف التجارة، وقد تترتب على بعض الخدمات رسوم أو أجور إدارية، على غرار الرسوم المعتمدة في عقود بيع المركبات.
وأكد أن أي عملية بيع أو شراء تُجرى خارج هذا النظام الإلكتروني ستُعد مخالفة للقانون، ولن تحظى باعتراف الجهات الرسمية.
وفي المقابل، أبدت جمعية مكاتب الوساطة والاستشارات العقارية عدم اطلاعها على تفاصيل تنفيذ القرار، مشيرة إلى أنها علمت به عبر وسائل الإعلام فقط، دون أن تُشرك في المشاورات الخاصة بآلية التطبيق.
وبحسب الإحصاءات، يضم مركز محافظة أربيل نحو 7500 مكتب عقاري، تُنجز من خلالها يومياً مئات عمليات البيع والشراء.
ويأتي المشروع ضمن خطة وزارة العدل العراقية لتحديث الخدمات الحكومية ومكافحة الفساد وتقليص الإجراءات الورقية، حيث شرعت الوزارة خلال الفترة الماضية بتطوير منصتي “أور” و”عقاري” ، اللتين تتيحان ربط تسجيل العقارات إلكترونياً مع دوائر الضرائب والبلديات والمصارف.
كما يسهم النظام الجديد في الحد من عمليات غسل الأموال والاتجار غير المشروع بالعقارات، إذ يُلزم المشترين بإثبات مصادر أموالهم عبر النظام المصرفي، بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى الرقابة على سوق العقارات.