السيارات الكهربائية: طفرة عالمية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا

 

متابعة ـ التآخي

تنمو سوق السيارات الكهربائية على مستوى العالم بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا. فقد تضاعفت المبيعات عشر مرات في غضون ست سنوات فقط: في عام 2025 تم بيع نحو 21 مليون سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم.

وتقود الصين وأوروبا هذا الازدهار بشكل رئيس. لكن مبيعات السيارات الكهربائية تتزايد أيضا في أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى.

الصين هي أكبر سوق للسيارات في العالم حيث يتم تشجيع استخدام المحركات الكهربائية هناك منذ سنوات. وتستثمر البلاد منذ سنوات في تقنيات المستقبل مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وفي تكنولوجيا البطاريات التي تُعد العنصر الأساسي للتنقل الكهربائي.

بفضل الأبحاث المتطورة والإنتاج الضخم أصبحت بطاريات السيارات الكهربائية أرخص فأرخص، حيث لا تكلف اليوم سوى ربع ما كانت عليه قبل عشر سنوات.

في الصين أصبحت أسعار السياراتالكهربائية منذ عام 2024 أقل من أسعار السيارات التي تعمل بالديزل أو البنزين. علاوة على ذلك تعمل الدولة على توسيع البنية التحتية للشحن بشكل كبير، كما أن الكهرباء رخيصة جدا هناك. في عام 2015 بلغت حصة السيارات الكهربائية من مبيعات السيارات الجديدة في الصين 1% فقط، بينما وصلت في مايو 2026 إلى 63%.

على الصعيد العالمي يمثل ثلثا السيارات الكهربائية ما يُعرف باسم “السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية” (BEV) وهي تعمل بالكهرباء فقط ويتم شحنها عبر كابل. أما الثلث المتبقي فينتمي إلى فئة السيارات الهجينة. فهذه السيارات إلى جانب المحرك الكهربائي مزودة بمحرك بنزين إضافي لدعمها في المسافات الطويلة.

في السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) يمكن لكلا المحركين دفع العجلات. أما فيما يُعرف بـ”السيارة الكهربائية ذات المدى الموسع” (EREV) فإن العجلات تُدفع بالكهرباء فقط. وعندما تنفد البطارية يعمل محرك الاحتراق لتوليد الكهرباء للمحرك الكهربائي وزيادة المدى.

وهناك أيضا ما يُعرف بـ”السيارات الهجينة الكهربائية” (HEV) التي لا تُدرج في الإحصاءات الدولية ضمن فئة السيارات الكهربائية. فهي تعمل بالبنزين أو الديزل. فضلا عن ذلك تحتوي على محرك كهربائي صغير جدا ليس بحاجةإلى قابس. ويتم توليد التيار الكهربائي المطلوب له من طاقة الكبح التي تولدها السيارة بنفسها. وهذا يقلل قليلا من استهلاك الوقود في حركة المرور في داخل المدينة عند الانطلاق وعلى المسافات القصيرة جدا.

في عام 2018 لم تتجاوز نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي السيارات الجديدة المسجلة في الاتحاد الأوروبي 1 في المائة. أما في نيسان 2026، فقد أصبحت سيارة تقريبا من كل ثلاث سيارات جديدة هي سيارة كهربائية. وتعد شمال أوروبا رائدة بشكل خاص في مجال التنقل الكهربائي. ففي النرويج أصبحت جميع السيارات الجديدة المباعة تقريبا كهربائية (99٪)، بينما تبلغ النسبة 82 في المئة في الدنمارك و65 في المئة في السويد. وتدعم الحكومات منذ مدة طويلة وسائل التنقل الصديقة للبيئة كما أن البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية جيدة جدا بالفعل ويجري توسيعها باستمرار.

في المملكة المتحدة بلغت نسبة السياراتالكهربائية من إجمالي السيارات الجديدة نحو 40 في المائة في أيار 2026 و37 في المئة في ألمانيا و34 في المئة في فرنسا. وفي هذه الدول الثلاث ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنحو 30 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

في الولايات المتحدة بين عامي 2023 و2025 لم تتجاوز نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي التسجيلات الجديدة سوى 10 في المئة، بل انخفضت في نيسان 2026 إلى أقل من 6 في المئة. وقد انتهت هناك الإعفاءات الضريبية على شراء السيارات الكهربائية الجديدة العام الماضي.

ويُعد “موديل Y” و”موديل 3″، اللذان تصنعهما شركة “تيسلا” الأمريكية أكثر السيارات الكهربائية مبيعا في العالم. ويليهما الموديلات الصينية التي تحظى بشعبية كبيرة بين المشترين.

 على الصعيد العالمي تُصنع معظم السيارات الكهربائية في الصين (71٪) تليها أوروبا (17٪) ثم الولايات المتحدة (5٪). وتُنتج كوريا الجنوبية واليابان كل منهما 2٪ من السيارات الكهربائية، فيما تنتج الهند 1٪.

في عديد الدول بما في ذلك الدول النامية والصاعدة تزيد نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة بشكل ملحوظ مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية.

تبلغ مسافة السير لعدد من السيارات الكهربائية اليوم أكثر من 800 كيلومتر. ويجري توسيع البنية التحتية للشحن باستمرار كما يتزايد عدد محطات الشحن السريع بشكل متزايد.

قد يعجبك ايضا