اعداد: عدنان رحمن
اصدار: 30– 6- 2026
في كتاب بعنوان ( مباحث كوردية) تطرقالاستاذ الباحث محمد عبد الله عمر (2) الىالعديد من الآراء في العديد من الاموروالمعلومات التي تتطرق الى الشأن الكورديالفيلي، أرتأينا ايرادها لكي تتنوع مصادرمعلوماتنا عن هذه الشريحة التي كان لهادَور مهم في التاريخ الكوردي خصوصاتاريخ العراق، فان الباحث محمد عبد اللهيشير في كتابه في ص– 15 حول الآراء فيكلمة فيلي:
– ” مطلع الالف الثاني عرفت المآثر الادبيةسلالة ( اوان) بملوكها الاثني عشر والتيأسسها ( پيلي– Peli). وقد ورد ذكر عدد منهمفي مصادر اخرى وكان الثامن منهم (لوخشيان) في حدود 2300 ق– م، الذي كانمعاصرا لسرجون الاكدي: يمكننا ان نلاحظمن خلال النص عدة نقاط منها ما ورد النقطةالثالثة: وجود سلالة حملت اسم اوانمؤسسها شخص اسمه پيلي، وكان ملكهاالثامن معاصرا لسرجون الاكدي، فاذا اعتبرنامدة حكم هؤلاء الملوك 100 عام تقريباً، فانالعُمر المدوّن للاسم پيلي يبلغ 4303 سنة،وهذا الدليل لايمكن لاحد من انكاره او يتهمالكورد بالتعصب كما يفعل البعض الذينيريدون منا ان ننظر الى التاريخ الكورديكما هم يريدون“.
واضاف حول كلمة فيلي ايضا في ص– 22:
– ” لقد استنتجت عدة نقاط من عرض اسمفيلي منها خامساً: كلمة فيلي أوسع من كلمةلور، لان الاولى ذات مدلول جغرافي لغويسياسي، بينما كلمة ( لور) اسماً لعشائركوردية هي جزء من الشريحة الفيلية، وعليهفان كل ( لوري) فيلي ولكن ليس كل فيلي (لوري) فالكوهكلوي او الممساني او اللورياو الايلامي او البه ختياري فيلي، ولكن البهختياري ليس لوريا لان كل منهم من ينتميالى مجموعة عشائر تختلف عن الاخرى، لكنكليهما فيلي لانهما يتكلمان بنفس اللهجةويسكنان المنطقة نفسها. والنقطة سادساً: اذا قال احد الكورد انه فيلي فهذا يعني انهاما بارسي او پهلوي، او انه من المتحدثينباللهجة الكوردية الفيلية ( الكرمانجيةالجنوبية). فاللهجة البارسية كانت لغة عامةالناس وسط وجنوب العراق، الى ان قامالحجاج بن يـــــــــوسف الثقفي عن طريقاحد الكورد ( صالح بن عبد الرحمن) منتعريب الدواوين الكوردية ( البارسية \ الفيلية) الى العربية حيث فرضت اللغةالعربية على سكان وسط وجنوب العراقواصبحت لغة السكان هناك“.
أما عن وقوع العديد من الكتاب والمؤرخين فيالتعيين الخاطىء لاماكن عديدة في العالمومنها منطقة بارثيا، والتي أدت بالتالي الىعدم تمييز الكورد عن القوميات الاخرى، حيثكانوا يذكرونهم في كثير من الاحيان معالفرس، يورد الباحث في ص– 18:
– ” ان اختلاف مكان منطقة بارثيا عن منطقةبارس، من خلال الاشارات التاريخية يظهر انمقاطعة بارثيا هي غير مقاطعة بارس. علماان الاسمين لهما نفس المعنى. فالاولى تقعجنوب وشرق بحر قزوين اي شمال شرقايران الحالية في حين تقع الثانية جنوبغرب ايران“.
ويتطرق الباحث الى الاصل اللغوي الكورديلكلمة ثرثار المطلقة على البحيرة القريبة منبغداد في ص– 20:
– “ ان كلمة ثرثار تعني كثرة الكلام عندالعرب، أما عند العودة الى اللغة الكورديةفنجد ان اصــــل الاسم ( ثر– ثور) وهي صيغةكوردية بهلوية، وعند إعادة حرف ( ث) الى (س) فان الكلمة ترجع الى صيغة ( سر– سور) اي ( الرأس الاحمر) فشكل البحيرة يشبهالرأس وتربتها طينية حمراء“.
وفي رده على القائلين بان اصل كلمة خانقين( خانه كيو) يرجع الى كلمة خنق من ضمنالآراء حول اصل الكلمة برقم 3- يورد الكاتبص– 59– 60:
– ” أمـــــــا الاستاذ سلمان التكريتي فينسبالاسم الى حادثة خنق الشاعر العربي ( عديبن زيد العبادي) من قبل النعمان بن المنذر،وهو يرفض ان يكون الاسم كورديا، فله رأيهالخاص بان الاسم جاء من خانقون، ليبعض التساؤلات هنا: 1- ان النعمان كانحاكما من قبل كسرى على مدينة الحيرة، فماهي علاقته بمدينة خانقين؟.
2- ان الذي خنق هو رجل واحد وقام بالعمليةشخص واحد، فلماذا سميت المدينة (خانقون) بصيغة الجمع بدلا من ان تسمىبالخانق؟.
3- ثم هل توجد وثيقة تاريخية تؤكد انالنعمان قام بعملية الخنق في هذا المكان؟،ولماذا لم يأخذه الى الصحراء المجاورة للحيرةويقوم بقتله؟. وما هو السبب الذي دفعالنعمان الى قطع كل تلك المسافة لخنقه فيخانقين؟. من كل هذا نستنتج انها كلمةكوردية قديمة يرقى استخدامها الى عهدالكردونياشيين ( الكاسيين– الكيشيين) 1800 ق– م“.
وحول التصاق جغرافية اراضي الكوردالفيليين بموطن انسان النيادرتال الذي ظهرفي كهوف كوردستان يضيف الكاتبوالباحث محمد عبد الله عمر في مبحثه فيص– 63:
– “ ان المناطق الشمالية من العراق شهدتحياة الاستقرار منذ فترة زمنية مبكرة، فقدكانت مناطق شمال العراق موطن انسانالنيادرتال منذ اكثر من حوالي 100 ألف عام،وقد كانت كهوف كوردستان العديدة موطناله، وعندما كانت المياه تغطي سهل العراقالرسوبي شمال بغداد، كانت مناطق السكنفي شمال العراق وشرقه قريبة من تلك المياه،واذا اخذنا مناطق الكورد الفيليين سنجدهاالاقرب من سواحل تلك المياه لان السهلالرسوبي يقترب كثيرا من حافات جبالكوردستان ضمن مناطق الكورد الفيليين،وهذا يعني ان كل زيادة في عدد السكانسوف تتجه الى الاراضي الجديدة، التيكانت تظهر من جراء ترسبات دجلة والفراتوروافدهما اضافة الى الگلالات المنحدرة منجبال كوردستان باتجاه نهر دجلة“.
ويورد بنفس المنحی بارتباط المنطقة جغرافياوسياسيا منذ الاف السنين ايضا مع الكوردفي ايران ص– ٦٨:
– “ ان الترابط البشري بين قبائل الكوردالفيليين على طرفي الحدود بين العراقوايران لا يمكن تاريخيا لاحد من انكاره، إذ انكلتا المنطقتين تكمل بعضها الاخر منالناحية الاقتصادية، ولذلك نجد القبائلالكيشية– الكاسية في جبال لورستانوكــــرماشان تتحرك باتجاه سهل العراقالرسوبي لتكون دولة جديدة عرفت باسم (كاردونياش) اي كوردستان وتعرف خطأ باسمالدولة الكيشية– الكاسية، وهي اول دولةتحمل اسم الكورد في التاريخ امتد حكمها (1746- 1171) ق– م. وبهذا الشكل ظهر الكوردعلى مسرح التاريخ السياسي ، وفي نفسالوقت الكورد الفيليين الذين امتد وجودهمالى المناطق المطلة على الخليج“.
وحين يتحدث الكاتب عن منطقة باسم (منطقة فيلي الغربية) يذكر عدة مميزات لهاومنها برقم 6 في ص– 74:
– “ تمتاز المنطقة عن باقي مناطق كوردستانمن الناحية البشرية بان سكانها تسود بينهماللهجة الكرمانجية الجنوبية، أما الزيالكوردي عندهم فيمتاز ببعض الاختلاف عنباقي مناطق كوردستان، فمثلا ان لفّة الرأسعندهم صغيرة، اضافة الى انهم يلبسون رداءطويلا ( زبون) ويرتدون عليه السترة“.
ويتحدث الباحث عن التركيب العشائري فيقضاء بدرة ص– 89:
– ” من العشائر القاطنة فيها ملكشاهيويسكنون ناحية زرباطية، اضافة الىخانقين وجلولاء وعلي الغربي والعمارة فيالجانب الكوردي من العراق، وعبر الحدود فيايران تنتشر هذه العشيرة في ايلام، وعشيرةكوردلي ينتشر ابناؤها في القضاء فيناحية المركز اضافة الى علي الغربي والكوتوكميت وشيخ سعد والنعمانية والحي فيالعراق، وعبر الحدود يتواجد ابناء هذهالعشيرة في قضائي مهران ودهلران“.
أما عشيرة علي شيروان فتسكن في ناحيةمركز بدرة وفي قضاء مندلي، وفي كوردستانالشرقية في مناطق بدرة الايرانية، وتسكنعشيرة الدوسان في قضاء بدرة وكذلك في (دره شهر وبدره) عبر الحدود في ايران،وعشيرة سيفي يسكنون في قضاء بدرةالعراقي في ناحيتي المركز وزرباطية وعبرالحدود في مهران، أما عشيرة ( مه لخهتاوي) فتتواجد في نفس مناطق عشيرةسيفي“.
أما حول هبوط نسبة السكان الكورد في بدرةفيتحدث الكاتب في ص– 91– 92:
– ” في تعداد عام 1947 كانت نسبة سكانقصبة بدرة تقارب 3 ، 7 % من مجموع سكانالمراكز الحضارية في لواء الكوت آنذاك،ونظريا كان لا بد ان يزداد عدد السكان فيهاسوة بباقي مناطق العراق. ولكن الذي حصلان نسبة السكان هبطت الى 1، . % في العام1987، حيث تبين ان سكان القصبة 410 نسمة، واسبابها:
1- الهجرة الاقتصادية.
2- التسفير الذي مورس بحق الكورد، خصوصا الفيليين لتقليل عددهم في العراق. 3- الحرب العراقية– الايرانية 1980- 1988 التي أدت الى نزوح الكورد الذين لم ينزحوامنها سابقا“.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ