يزن تيسير سعادة
لم يعد الحب في زمننا الحديث مجرد شعور عابر بين شخصين، بل أصبح معركة يومية يخوضها الإنسان في مواجهة الخوف، والظروف، والخذلان، وعدم اليقين. كثيرون يحبون، لكن قلة فقط تملك الشجاعة للاعتراف، وقلة أقل تملك القدرة على الاستمرار. فالحب اليوم لم يعد يصطدم فقط بالفقر أو المسافة أو اختلاف الظروف، بل أصبح يصطدم أيضًا بالخوف المتراكم داخل البشر؛ الخوف من التعلق، والخوف من الفقد، والخوف من تكرار الألم. نعيش في عالم سريع الإيقاع، عالم يطلب منا أن نكون أقوياء دائمًا، عقلانيين دائماً، ومتزنين دائماً. لكن القلب الإنساني لا يعمل بهذه الطريقة. فبعض الأشخاص يدخلون حياتنا بهدوء، ثم يصبح وجودهم جزءاً من طمأنينتنا اليومية، حتى نجد أنفسنا عاجزين عن تخيل أيامنا من دونهم. ورغم كل ما يواجهه الحب من تحديات، يبقى الإنسان مؤمناً بأن هناك أشخاصاً كُتب لهم أن يلتقوا، وأن بعض العلاقات لا تنتهي مهما ابتعدت الطرق أو تعقدت الظروف، لأن ما يجمع الأرواح أعمق من أن تهزمه الأيام بسهولة. ربما لا تتحقق جميع الأمنيات في وقتها، وربما تغلق الحياة أبواباً كثيرة في وجوهنا، لكننا مع مرور الزمن ندرك أن بعض الأبواب أُغلقت كي تُفتح أبواب أجمل، وأن بعض الأحلام تحتاج إلى الصبر كي تكتمل. فالحب الحقيقي لا يقاس بسرعة الوصول، بل بقدرته على البقاء حياً رغم كل شيء. هذه المقالة مستوحاة من روايتي الجديدة «الصفحة التي تركناها مفتوحة – ما زال بيننا شيء»، وهي محاولة أدبية للاقتراب من أسئلة الحب، والانتظار، والقدر، والقرار، وما تتركه العلاقات الإنسانية في أرواحنا. لمن يرغب بمرافقة هذه الرحلة الإنسانية، يمكن الاطلاع على الرواية من خلال الرابط التالي: كما نأمل في المستقبل القريب أن يتوج هذا المجهود الأدبي بإصدار الرواية في نسخة ورقية، لتصل إلى القراء بصورة أوسع، وتكون بداية لمشروعات أدبية قادمة.