نسرين حمود
هل تبحثين عن طريقةٍ لإنعاش بلكونتك الصغيرة هذاالصيف (2026)؟ فكّري بشجرة الليمون المقزملزراعتها في أصيص، فهي كفيلة برفد المساحةالضيقة بأناقة متوسطية وباسترجاع تاريخ عائلةميديتشي الإيطالية وشهرتها في نقل ثقافة زراعةالحمضيات في حدائقها إلى بقاع العالم. يكفي أنتحلّ هذه النبتة وحيدة في المكان لتضفي الأنس علىأوقات الجلوس في الخارج والجماليات على الديكور. ولا تقلقي من الحرّ، فهي مناسبة لمناخات معظمبلداننا العربية. تعرفي إلى قصة الليمون المقزم فيالسطور الآتية، بين التاريخ والديكور وسبل العنايةالمضمونة لتثمر الشجرة ثماراً خضراء فصفراء تتدلىكقناديل.
شجرة الليمون المقزم من حدائق آل ميديتشي إلىبلكونتك
يرجع أصل الليمون المقزم، الذي يعيش في أحواضالنباتات، ومنه النوع المعروف باسم “ليمون ماير” والشائع حول العالم، إلى الشرق، وتحديداً إلىالصين. ويُعتقد أنه ناتج عن تهجين الليمون الحقيقيمع اليوسفي. لكن، كان لعائلة ميديتشي الإيطاليةدور في شهرة هذا النوع من النباتات المنزلية، التيأمست تُعبّر عن أناقة متوسطية.
تقول الحكاية إن عائلة ميديتشي في عصر النهضةاشتهرت بشغفها الاستثنائي بزراعة الحمضيات فيأوانٍ فخارية، إذ حوّلت فيلا دي كاستيلو إلى موطنلأكثر من 500 شجرة من الليمون والبرتقال النادر. كانت الأصص تُنقل إلى مشاتل شتوية، ثم تعود إلىالحديقة في الربيع، في تقليد راسخ امتدّ عبر أجيالمتعاقبة، وبلغ ذروته مع الدوق كوزيمو الثالث الذيوثّق 116 صنفاً نادراً. وفي شأن ليمون ماير المهجنتحديداً، الذي تصل أشجاره الناضجة في الأصيصإلى 1.8 متر ارتفاعاً، فهو يعبر عن الأسلوب الذيأرست معالمه العائلة الإيطالية قبل خمسة قرونويُمارَس حتى اليوم في الشرفات والحدائق المنزليةحول العالم.
جدير بالذكر أن ليمون ماير المهجن ليس الوحيدالذي ينتمي إلى فئة النباتات المثمرة المناسبة لبلكونةالمنزل، فهناك عشرات الأنواع من أشجار الليمونالصغيرة التي تزدهر في مناخات متنوعة، بعضهاتُنتج ثماراً أكثر حلاوةً مقارنةً بنظيراتها الحمضية. لكن، في دولنا العربية الحارّة، فإن ليمون مايرشائع.
مساحة البلكونة محدودة عادةً في الشقة، ومهملةغالباً، إلا أن شغلها في الأشهر الدافئة بشجرةالليمون المقزم خطوة ذكية قادرة على إنعاش ديكورالحديقة المصغرة، وتلوينه بالأخضر فالأصفر، وجعلرائحة زكية تنتشر، مع الحظي بثمار صالحةً للأكلوصنع العصائر