مختارات من القصة الكوردية القصيرة

التآخي : وكالات

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لـ 24 كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكوردية إلى العربية بعنوان: “مختارات من القصة الكوردية القصيرة”.

وتضم المجموعة 26 قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد المترجم في تقديمه للمختارات أن «الترجمة الأدبية فنٌّ حقيقيّ يتجاهلها كثير من القراء، وهي إبداعٌ وهذا يعني أنّ مترجم الأعمال الأدبية في الواقع كاتبٌ يعيد صياغة النّص الأدبيّ ويخلقه من جديد للقراء، فالترجمة النّاجحة لا تكون إلا من كاتبٍ يمتلك موهبة الكتابة».

ما دفع الكاتب والمترجم إلى هذه المغامرة الوعرة غياب الترجمات للقصة الكوردية الحديثة، للكورد الذين يكتبون بلغتهم الأم، فقد تكون هناك ترجمات قليلة جداً للقصّة الكوردية إلى العربية، وهناك ترجمات شملت القصّة الكوردية بشكلها العام، ويؤكّد «أن هذه الترجمة اكتفت بترجمة القصّة الكوردية في سوريا، لكتابٍ يكتبون بالكوردية، بوصفها اللغة الأم لهم، ومنهم من يكتب باللغة العربية إلى جانب الكوردية، وهذه الترجمة تجعل القارئ العربي على اطلاع على المستوى الفني لها، وهي تزيد من إثراء المشهد الأدبي والثقافي السوري».

 جدير بالذكر أن الأدب الكوردي في سوريا يرتقي إلى مستويات عالية من السرد الفني، لكنه كان مغيّبا في الفترات السابقة. المجموعة تضفي ثراء للسرد الفني السوري الذي عانى من الظروف الصعبة. تتناول قصص المجموعة زوايا منسية ومهمشة في المجتمع وتركّز على الشؤون الإنسانية لأبطال حاولوا إيصال معاناتهم إلى الناس. تتنوع لغة النصوص بين الأسلوب البسيط حينا والشاعرية الإيحائية حينا نتيجة اختلاف المستويات الكتابية للكتاب الذين شملتهم الترجمة وانتمائهم إلى بيئات مختلفة ممتدة من عفرين إلى قامشلو وضفاف دجلة، وبين المغتربين والذين صمدوا في سوريا رغم ظروف الحرب في سوريا.

وصدر للكاتب والمترجم خلال مسيرته الأدبية خمس مجموعات قصصية، وكتاب نقدي بعنوان: الهوية وجماليات المكان، وكتاب آخر فكري بعنوان: الاستلاب الفكري والثقافي

قد يعجبك ايضا