طفرة الطاقة الشمسية عالميا: نمو قياسي في الطاقة الكهروضوئية

متابعة – التآخي

يتجاوز الازدهار العالمي في مجال الطاقة الشمسية جميع التوقعات، وبصفتهاأرخص مصدر للطاقة تعمل الطاقة الكهروضوئية على دفع عجلة التحول في قطاع الطاقة في الصين وأوروبا وأفريقيا كما أنها تحدث ثورة في مجالي التدفئة والمركبات، ويتزايد باستمرار التحول عناستعمال مصادر الوقود الاعتيادي في انتاج الطاقة الى استعمال أساليبالتوليد النظيفة المستدامة.

ويجري توليد مزيد من الطاقة الشمسية باستغلال وحدات فعالة في جميع أنحاء العالم في البحر أو في الصحراء أو على أسطح المباني.

وتشهد الطاقة الكهروضوئية الجهدية، المعتمدة على الألواح الضؤئية، نموا أسرع من أي شكل آخر من أشكال الطاقة منذ أكثر من عشرين عاما. في الماضي كانت الطاقة الشمسية باهظة الثمن للغاية ولم تكن تستعمل إلا قليلا. واليوم تنتج الألواح الشمسية أرخص أنواع الكهرباء في عديد مناطق العالم.

في عام 2020، وصلت هذه النسبة إلى 759 غيغاوات – أي نحو 3% من احتياجات العالم من الكهرباء، وفي عام 2025 إلى 2919 جيجاوات، لتغطي نحوعشرة بالمئة من الكهرباء العالمية. وبذلك تتجاوز لأول مرة الطاقة النووية (تسعة بالمئة).

وتستمر الطاقة الشمسية في النمو بشكل أساسي، وإذا استمر هذا التطور فقد يصل إجمالي الطاقة المركبة إلى 9000 غيغاوات بحلول عام 2030 وهو ما يكفي لتغطية أكثر من 20 بالمئة من الاحتياجات العالمية من الكهرباء.

وتتمتع الصين بأكبر سعة للطاقة الشمسية في العالم. وبحسب هيئة الطاقة الصينية تم تركيب وحدات طاقة شمسية جديدة بقدرة 315 غيغاواط في عام 2025. وبلغ إجمالي الطاقة الشمسية في نهاية العام نحو 1300 غيغاواط.

وبحسب منصة البيانات Low Carbon Power أصبح 11 في المئة من الكهرباء في الصين يأتي من الطاقة الشمسية. وفي الوقت نفسه انخفضت حصة الفحم الذي يعد ضارا بشكل خاص بالمناخ من70 إلى 56 في المئة خلال عشر سنوات. كما تنتج الصين أكثر من 80 في المئة من جميع الألواح الشمسية على مستوى العالم.

ويحتل الاتحاد الأوروبي المرتبة الثانية في مجال تطوير الطاقة الشمسية حيث تبلغ تقديراته نحو 406 غيغاواط. وتغطي الطاقة الشمسية 13 في المئة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الكهرباء. ولم تعد الطاقة المولدة من الفحم تشكل سوى 9 في المئة بعد أن كانت 25 في المئة في عام 2015.

وتبلغ نسبة الطاقة الشمسية مستويات عالية بشكل خاص في اليونان وقبرص وإسبانيا والمجر حيث تزيد عن 20 فيالمئة في مزيج الطاقة في كل منها. كما أن المانيا تولد بالفعل 18 في المئة من كهربائها من الطاقة الكهروضوئية بفضل محطات الطاقة الشمسية التي تبلغ قدرتها 119 غيغاواط. تليها إسبانيا بمحطات مركبة تبلغ قدرتها 56 غيغاواط.

وبرغم أن الحكومة الحالية بقيادة دونالد ترامب تؤخر توسيع نطاق الطاقة المتجددة تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة عالميا في مجال توسيع الطاقة الشمسية بقدرة 267 غيغاواط. وهذا يكفي لتغطية نحو 8 في المئة من احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء. في عام 2015 كانت النسبة 1 في المئة فقط. وفي الوقت نفسه انخفضت حصة الطاقة المولدة من الفحم إلى النصف من 34 في المئة في عام 2015 إلى 17 في المئة فقط في عام 2025.

وتحتل الهند المرتبة الرابعة في التصنيف العالمي للطاقة الشمسية. فهي تولد نحو8 في المئة من الكهرباء المطلوبة لسكانها الذين يزيد عددهم عن 1.4 مليار نسمة من الطاقة الشمسية بقدرة تبلغ 136 غيغاواط. وتأتي اليابان في المرتبة الخامسة بقدرة تبلغ 103 غيغاواط من الطاقة الكهروضوئية والتي تغطي بذلك 11 في المئة من احتياجاتها من الكهرباء.

كما تعمل البرازيل على توسيع قطاع الطاقة الشمسية بشكل كبير. اذ يجري توليد نحو 10 في المئة من الكهرباءالوطنية عن طريق 65 غيغاواط من الطاقة الكهروضوئية. وبالاقتران مع الطاقة المائية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية تبلغ حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة البرازيلي بالفعل 88 في المئة.

وتُظهر جنوب أفريقيا وباكستان بوضوح مدى السرعة التي يمكن أن ينمو بها توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. في عام 2015 كان أقل من 1% من الكهرباء في كل منهما يأتي من الطاقة الكهروضوئية. بحلول عام 2025 كانت جنوب أفريقيا تغطي بالفعل 10% من احتياجاتها من الكهرباء بوساطة الطاقة الشمسية بقدرة 10 غيغاواط. وتولد باكستان نحو 20% من كهربائها من الطاقة الكهروضوئية بقدرة تزيد عن 40 غيغاواط.

وتشع الشمس على الأرض في ساعة واحدة بطاقة تفوق ما تستهلكه البشرية في عام كامل. ويمكن تغطية الاحتياجات العالمية من الطاقة بالكامل باستخدام الألواح الشمسية في أقل من واحد في المائة من مساحة اليابسة العالمية.وبفضل الكفاءة المتزايدة للألواح والإنتاج الضخم انخفضت أسعار أنظمة الطاقة الشمسية بنحو 90 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وتنتج مزارع الطاقة الشمسية الكبيرة في المناطق الريفية المشمسة بالفعل الكهرباء مقابل نحو سنت واحد لكل كيلوواط/ساعة. في ألمانيا تبلغ هذه القيمة نحوأربعة إلى خمسة سنتات. يمكن للأسطح الشمسية أو لوحات الشرفة في المناطق المشمسة توليد الكهرباء مقابل نحوسنتين لكل كيلوواط/ساعة وفي البلدان الأقل إشراقا عادة ما يكون السعر أقل من تسعة سنتات لكل كيلوواط/ساعة.

وغالبا ما تكون الكهرباء المولدة من السقف الخاص أرخص بكثير من الكهرباء المأخوذة من الشبكة وتكلف في أوروبا عادة أقل من نصف سعر الكهرباء المعتاد، ويكلف التخزين في البطاريات نحو 2 إلى 3 سنتات إضافية لكل كيلوواط/ساعة.

وتتوقع بلومبرغ نيو إنيرجي فاينانس أن تنخفض تكاليف توليد الطاقة الشمسية بمقدار 30 في المئة أخرى على مستوى العالم بحلول عام 2035.

وبالمقارنة مع ذلك فإن تكلفة الكهرباء المولدة من محطات الطاقة النووية الجديدة أعلى بكثير. وبحسب معهد فراونهوفر تتراوح هذه التكلفة بين 14 و49 سنتا لكل كيلوواط/ساعة ولا تشمل هذه التكلفة بعد نفقات التخزين النهائي للنفايات المشعة.

وتتراوح تكلفة توليد الكهرباء من الفحم بين 15 و29 سنتا ومن الغاز الطبيعي بين 15 و33 سنتا لكل كيلوواط/ساعة. وإذا أُضيفت تكاليف الآثار المناخية فإن التكلفة تبلغ 84 سنتا في الأقل للفحم وأكثر من 49 سنتا لكل كيلوواط/ساعة للغاز.

//////

قد يعجبك ايضا