التآخي – ناهي العامري
عقدت لجنة العلاقات الوطنية التابعة للحزب الشيوعي العراقي، جلسة حوارية من اجل الأمن والسلام في شمال وشرق سوريا، تهدف الى:
تعزيز الامن والاستقرار وحماية المدنيين في شمال وشرق سوريا، دعم الحلول السياسية واحترام الاتفاقيات القائمة بين الاطراف، صياغة توصيات مشتركة تدعو الى نبذ الحرب والعنف وتشجيع الحوار.
قدم المحاضرة الكاتب والمحلل السياسي محمد ارسلان، الذي بدأ حديثه، بذكر التداعيات التي ستنجم عن ما يجري في سوريا، وقال ان غايتها بالاساس نشر الفوضى في المنطقة، وكان هزيمة نظام بشار الاسد لم يكن انتصارا للجهات الحاكمة بزعامة الجولاني، بل توازنات دولية ، ودليل ذلك هو تصريح وزير خارجية تركيا الذي قال: قبل إسقاط نظام الأسد، اجتمعنا مع عدد من الدول الاقليمية، الاردن، القاهرة، واتفقنا على تغيير النظام السوري، ثم اتصلنا بالطرف العراقي والايراني، وطلبنا منهما عدم التدخل، وتباحثنا مع محمد الشرع، بأن هناك أربع اجندات عليه تطبيقها مقابل ولايتك على دمشق، وفي حالة عدم تنفيذها، سنقوم بخلعك فورا. مؤكدا ارسلان على ان المقابلة محفوظة في الارشيف.

وقام ارسلا بعرض المجازر التي ارتكبت بحق المكونات السورية، منذ تولي الجولاني السلطة، حيث بدأ مسلسل المجازر عند الساحل السوري، وتكرر الامر بحق الدروز ثم المسيحيين، والمعركة الاخيرة مع الكورد، بالرغم من الاتفاقيات الموجودة بين الطرفين، أي بين قسد والسلطة في دمشق، ويقول مظلوم عبدي، تفاهمنا واتفقنا على كل البنود التي تنص على اشاعة السلام بين قسد والسلطة المؤقتة، وما ان وصلنا الى المرحلة الاخيرة، نهض وزير الخارجية السوري، وغاب لدقائق عن الاجتماع، ثم طلب تأجيل الاجتماع، وهذا يعني ان الطرف التركي أمره برفض الاتفاق والتوجه نحو اشعال المعارك، بغية الاستيلاء على المناطق المتواجد فيها الكورد، واستدرك ارسلان قائلا: حقيقة الامر ان هذا الانقلاب على قسد هو عقوبة لها، على عدم طاعتها الاوامر بالتدخل العسكري لقمع المقاومة اللبنانية وكذلك رفضها محاربة الحشد الشعبي في العراق، واثناء زيارة الشرع الى أمريكا صرح هناك: اتفقنا على محاربة الارهاب ، يوضح ذلك معاقبة قسد لانها لم تنصاع لاوامر تركيا وامريكا في محاربة خصومها، واشار ارسلان الى ما عمله قوات السلطة السورية في فتح السجون الكبيرة المتخمة بالمرتزقة والارهابيين، مثلما حدث في الموصل حين تم الاستيلاء عليها من قبل الدواعش، فتحت السجون الكبيرة التي تضم الارهابيون.
وعن معرض سؤال التاخي عن الخطوات الواجب اتخاذها لاحلال السلام في شمال وشرق سوريا، اجابنا رائد فهمي / سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي قائلا:
هناك مجموعة خطوات لاحلال السلام بين قسد والسلطة السورية ، اهمها:
اللجوء الى المفاوضات والحوارات، ونبذ العمل العسكري، وينطبق هذا الشرط على جميع الاطراف.
تلتزم السلطة السورية بضرورة احترام القوميات والطبيعة التعددية للشعب السوري، وبشكل خاص ضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا، مع التأكيد ان استقرار سوريا وامنها الوطني لا يتم الا من ذلك.
محاربة المشاعر الشوفينية والتعصب القومي لدى جميع الاطراف، لاشاعة التآخي والسلام والتعايش السلمي.
تطبيق البيان الاخير الذي صدر بشأن الحقوق القومية للشعب الكوردي، والالتزام به.
ايجاد صيغ مناسبة لمشاركة الشعب الكوردي وممثليه في اطر الدولة ومؤسساتها.