كوردستان موطن الأمان وسرّ الجِنان

   آراس سيسو ستوني   
                      
   في منطقة غير مستقرة في الأمن والأمان وفي زمن مليئ بالأحداث والحروب، تألقت كوردستان كإحدى أبهى بقاع الشرق الأوسط، حيث تتداخل الطبيعة الساحرة مع التاريخ العريق، ليشكّلا معاً لوحةً فريدة من الجَمال والأمان وجنّة على الأرض.
   فمن الصعب أن تظهر كوردستان كمنطقةٍ مميزة ومختلفة رغم الضغوط المالية والسياسية والقومية والعرقية التي تواجهها. غير أنّ ما يقوم به السيد رئيس الوزراء يتمثل في إغفال تلك الضغوطات، والتركيز على التقدّم الداخلي، والتطورات الدولية، ومسيرة العمران والبناء.

فالتطور في كوردستان مستمر، وهو ما جعلها جزءاً فريداً من المنطقة. ومن جهة أخرى، ورغم وجود قوميات متعددة وأديان مختلفة، فإنّ التعايش السلمي فيها يُعَدّ بحد ذاته تطوراً آخر، حتى ليخيّل للناظر أنّ كوردستان تعيش في بقعةٍ من غير هذه الأرض.
وإذا كان الأمانُ مطلبَ الإنسانِ الأوّل، فإنّ كوردستان تقدّمه بكرمٍ وسخاء، إذ يجد كلُّ من يقصدها استقراراً نادراً في منطقةٍ تموج بالاضطرابات. ويستقبل أهلُها الضيوفَ بابتسامةٍ صادقة تعكس طيبةَ القلب وعمقَ الكرم الذي ميّزهم عبر العصور. وفي مصايفها الباردة تتجلّى روعةُ الطبيعة، فتغدو ملاذاً للراحة والاستجمام.

إنّ كوردستان ليست مجرّد أرض؛ بل هي حاضنةٌ للتعايش، حيث تجتمع الأديانُ والقوميّاتُ في نسيجٍ واحد من التسامح والإخاء. فأصبحت مأوى لكلّ العراقيّين، ومقصداً للسياح، والفنّانين، والسياسيّين القادمين من مختلف الدول.

   إنّها الأرض التي ألهمت الشعراء، واحتضنت الثورات، وحافظت على هويتها رغم التحديات، في كوردستان يلتقي الإنسان بصفاء الروح، ويتذوّق طعم الحرية الممزوجة بالسكينة، إنّها لوحةٌ طبيعية وسياسية واجتماعية، تستحق أن تُصان وتُبنى لتكون نموذجاً فريداً في المنطقة، ومن يزُرها يدرك أنّه في حضن موطنٍ لا يضاهيه موطن، حيث الأمان سرّ البقاء، والجَنان وعدٌ لا ينقطع، وهي الوطن الذي يجمع بين الحلم والحقيقة، بين الأرض والسماء، وبين القلب والوجدان. موطنٌ يروي قصة الإنسان الذي أحبّ أرضه، فصارت أرضه تحبّه، حقاً كوردستان هي موطن الأمان وسرّ الجِنان.

قد يعجبك ايضا