أبدى الألماني هانز فليك، المدير الفني لبرشلونة، سعادتهالعارمة بالفوز الذي حققه فريقه على ريال سوسيدادبنتيجة (2-1) ضمن الجولة السابعة من الدوريالإسباني، وهو انتصار مهم منح “البلوجرانا” صدارةالترتيب، ورفع منسوب الثقة قبل المواعيد الأوروبيةالصعبة.
أكد فليك في المؤتمر الصحفي عقب المباراة أن هذاالانتصار جاء نتيجة عمل جماعي متكامل، موضحًا: “لقدكان فوزًا للفريق. اللاعبون عرفوا كيف يتعاملون معالمباراة، كان عملًا صعبًا لكننا استحققناه”. وأضاف أنريال سوسيداد “دافع بكتلة منخفضة، وكان علينا ضبطالإيقاع وتعديل بعض الأمور باستمرار، ومع ذلك نجحاللاعبون في السيطرة على مجريات اللعب وفرضأسلوبنا“.
المدرب الألماني أثنى على التزام لاعبيه رغم ضيق الوقتبين المباريات، وقال: “لم نحصل سوى على 68 ساعةراحة منذ آخر لقاء، ومع ذلك رأيت تركيزًا عاليًا ورغبة فيالقتال حتى اللحظة الأخيرة“.
عودة مبهجة
ولم يخفِ فليك سعادته بعودة النجم الشاب لامين يامالبعد فترة غياب قصيرة بسبب الإصابة، مشيرًا إلى أنهيمثل قيمة فنية ومعنوية كبيرة لبرشلونة: “من الرائع أنيكون معنا مجددًا، لقد أظهر للجميع جودته الكبيرة. نحنسعداء بعودته لأنه لاعب استثنائي، وكل الفريق قام بعملمميز“.
وأشاد المدرب أيضًا بأداء بقية العناصر الشابة الذينساهموا في الحفاظ على النتيجة رغم ضغط سوسيدادفي الدقائق الأخيرة، مبرزًا روح الفريق التي تميزبرشلونة في المباريات الكبرى.
المايسترو بيدري
كان لبيدري نصيب الأسد من إشادة فليك، بعدما قدّمعرضًا استثنائيًا استحق به جائزة رجل المباراة. قالالمدرب: “بيدري لاعب خاص جدًا، إنه يتطور ليكون قائدًافي الملعب. يمنحنا السيطرة ويعرف أين يتمركز. بجانبدي يونج نظم الفريق بشكل رائع. أستمتع كثيرًا بمايقدمه، فهو أصبح أحد الركائز الأساسية في مشروعيالفني“.
الأرقام دعمت كلمات فليك؛ فالنجم الشاب خاض 95 دقيقة كاملة سيطر خلالها على إيقاع اللعب بفضل لمساتهالدقيقة ورؤيته الواسعة. لمس الكرة 133 مرة، وأتم 105 تمريرات صحيحة من أصل 114 بنسبة دقة بلغت 92%، ما يعكس ثباته الكبير في وسط الميدان. ولم يكتفِ بالتمريرات القصيرة، بل صنع فرصتين محققتينللتسجيل ومرر خمس كرات طولية خطيرة، إحداها كانتتمريرة حاسمة.
الهدف باريس
ورغم الفوز والصعود إلى القمة، شدد فليك على ضرورةالتعامل بحذر مع سباق الدوري الطويل: “الصدارة أمرجيد، لكنها لحظة مؤقتة. تمنحنا ضغطًا على المنافسينمثل ريال مدريد وبقية الفرق، لكن الأهم أن نستمر فيالقيام بعملنا”.
وأكد أن التفكير سيتحول سريعًا إلى مواجهة باريسسان جيرمان في دوري أبطال أوروبا: “اعتبارًا من الغدسنوجه كل أنظارنا إلى مباراة باريس. الجدول مزدحم، لكنني فخور بلاعبي فريقي، لأن كل من يدخل أرضيةالملعب يقدم أقصى ما لديه”.
كوندي: انتصار مهم ولكن
على الجانب الآخر من تصريحات المدرب، أبدى المدافعالفرنسي جول كوندي، صاحب الهدف الافتتاحيلبرشلونة في الدقيقة 23، استياءه من أداء الفريق فيالدقائق الأخيرة رغم الفوز الثمين: “لم يعجبني أداؤنا فيآخر 25 دقيقة، عانينا كثيرًا ولم نسيطر على الكرة. خلالالسبعين دقيقة الأولى لعبنا بشكل جيد وكانت لدينا فرصلتسجيل أكثر من هدفين، لكن النهاية لم تكن جيدةبالنسبة لي”.
وأضاف كوندي: “افتقدنا للحدة والتمركز الصحيح، خاصة في غلق التمريرات من العمق، وهو ما كلفناهدفًا. ريال سوسيداد وجد المساحات بسهولة فيالدقائق الأخيرة وجعل اللقاء أكثر صعوبة”. ومع ذلكشدد على أن برشلونة يقدم مردودًا متوازنًا منذ بدايةالموسم، مبرزًا قوة الفريق في الكرات الثابتة هذا العام.
فرانسيسكو: هدف مؤلم وظروف قاسية
من جانبه، حلّل سيرخيو فرانسيسكو، مدرب ريالسوسيداد، الهزيمة التي تلقاها فريقه في ملعبمونتجويك، وقال: “واجهنا صعوبة في إيجاد لحظة كسرالخطوط للظهور أكثر في مناطق الخطورة. أعتقد أنالأمر كان مختلفًا تمامًا عن مباراة لا كارتوخا، فهناكتحدثنا بين الشوطين وكانت الصورة مختلفة. أما فيالمباراتين الأخيرتين فكان رد فعل الفريق أفضل بكثير. نشعر أن الفريق أصبح أكثر تماسكًا، وهناك المزيد منالمساندة، وحتى الكتلة الدفاعية باتت تتصرف بشكلأفضل. هذا هو الطريق الذي يجب أن نستمر فيه، رغمأننا ما زلنا بحاجة إلى تحسين العديد من الجوانب”.
وأضاف المدرب: “فيما يخص ألفارو أودريوزولا، كانيتدرب جيدًا، وأثبت خلال 60 دقيقة أنه قدم أداءً متكاملاً. سجل الهدف، وطالما كانت لديه الطاقة فقد قدّم مستوىجيدًا جدًا. أنا سعيد من أجله، لأنه كان يتدرب يوميًابجدية، وربما في وضعية غير مريحة، لكنه أثبت اليوم أنهمستعد حين يحصل على الفرصة”.
وعن هدف التعادل الذي سجله كوندي قبل الاستراحة، قال فرانسيسكو: “هذا الهدف آلمني كثيرًا، لأنني أشعرأن الملعب كله رأى أنه ليس ركلة ركنية، لم يرها أحد سوىالحكم. لذلك كان من المزعج أن نستقبل الهدف في مثلهذه الظروف. صحيح أن برشلونة حصل على العديد منالركنيات وكان من الممكن أن يسجل من إحداها، لكن هذاالهدف بالذات أحبطنا، لأن التقدم 0-1 في الشوط الأولكان سيمنحنا وقتًا أكبر لإدارة المباراة بشكل أفضل”.
إشادة بلامين يامال
ولم يغفل مدرب سوسيداد عن الإشادة بموهبة برشلونةالصاعدة قائلاً: “وجوده في الملعب يشكل تهديدًا دائمًا، وكل يوم يثبت أنه من أفضل لاعبي العالم. مشاهدته متعةحقيقية، وكان حاسمًا تمامًا في المباراة”.
كما تحدث عن الإصابات التي عانى منها فريقه، مشيرًاإلى معاناة جون ميكيل من انزعاج في الركبة خلالالإحماء، وعودة جون مارتن من المنتخب بإصابة فيالكاحل، معربًا عن أمله في تعافيهما سريعًا.