ياسر بادلي
في زمن التحديات الكبرى، برزت شخصية السيد مسرور بارزاني كرمز للعمل الدؤوب والقيادة الحكيمة، واضعًا نصب عينيه مشروعًا حضاريًا لبناء إقليم كوردستان، لا كمجرد إقليم سياسي، بل كنموذج يُحتذى به في الحداثة والتنمية والاستقرار.
شهدت هولير في عهده نهضة عمرانية شاملة، حيث ارتفعت المباني الحديثة، وامتدت الجسور، وتقاطعت الطرق العريضة، وافتتحت المشافي التي باتت تخدم المواطن الكوردي بكرامة وكفاءة. وفي دهوك، لم يكن الإنجاز أقلّ شأنًا؛ فتمّ شق الطرقات وافتتاح الحدائق والعمائر، كان آخرها طريق شيخان – دهوك، الذي يربط الناس ببعضهم ويقرّب المسافات بين الأحلام والواقع.
كما أطلق مشروعات خدمية وإنسانية في مناطق متعددة، منها مستشفى الأطفال في زاخو، الذي جاء كرسالة أمل لكل أمّ وأب في كوردستان، بأن صحة أبنائهم أولوية لا تُهمَل.
ورغم التحديات الصعبة التي تحيط بالإقليم — من أزمات الرواتب التي لم تُصرف من قبل الحكومة الاتحادية، إلى الظروف الأمنية الخطرة في المنطقة — إلا أن السيد مسرور لم ينكفئ، بل واجه العواصف بإرادة لا تلين، مُكرّسًا نفسه لخدمة تراب كوردستان، جبالها وسهولها، مدنها وقراها، شعبها ومستقبلها.
إنه رجل المهمات الصعبة، والشخصية المكوكية التي لا تعرف الراحة، حريص على أن يبقى مشروع كوردستان متقدّمًا، نابضًا بالحياة، واقفًا على أسس متينة من العدل والبناء والاستقرار.
نُبارك لك يا رئيس الوزراء مسرور بارزاني، هذا النهج الراقي في الإدارة، وهذه الروح الوطنية التي تفيض بالمسؤولية. واليوم، نحن أمام كوردستان جديدة، ماضية نحو مستقبل مشرق، وفي السنوات القليلة القادمة، نؤمن أننا على موعد مع قفزات نوعية تجعل من الإقليم أحد أعمدة التقدم في المنطقة.