فرزدق جاسم محمد
مقدمة
يعد الشعب الكردي أحد المكونات الأساسية في النسيج الاجتماعي العراقي إذا يمتد وجوده في شمال العراق منذ آلاف السنين وله حضارة عريقة وثقافية غنية أسهمت في أثراء الهوية العراقية ومع تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام ١٩٢١م برز دور الكورد كشريك فاعل في مسار بناء الدولة وتطورها.
الكورد في المشهد السياسي
منذ نشأة العراق الحديث شارك الكورد في العملية السياسية سواء عبر البرلمان أو الحكومة وقد مثل وجود القيادات الكوردية ضمانة لتعزيز مبدأ التنوع والتعددية في النظام السياسي العراقي وبعد عام ٢٠٠٣م لعبوا دورا بارزا في صياغة الدستور العراقي الدائم عام ٢٠٠٥م الذي أقر الفيدرالية واعترف بإقليم كردستان ككيان دستوري ضمن العراق الموحد.
الدور الثقافي الاجتماعي
الكورد اغنوا الثقافه العراقية من خلال الموسيقى والأدب الفلكلور واللغه الكردية التي أضيفت إلى المشهد الثقافي العام مما عزز صورة العراق كبلد متعدد القوميات والثقافات كما شارك المثقفون والفنانون الكورد في المحافل الوطنية والعالمية يؤكدون أن التنوع مصدر قوة وليس ضعف
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم هذا الدور الإيجابي واجهت العلاقه بين بغداد واربيل تحديات سياسية واقتصادية تتعلق بتقاسم السلطه والثروات الطبيعية ومع ذلك يبقى الحوار والتفاهم الطريق الأمثل لحل الخلافات وبناء دولة عراقية حديثة يسهم فيها الكورد جنبا إلى جنب مع العرب والتركمان وسائر المكونات
خاتمة
أن الكورد ليسوا مجرد مكون جغرافي أو عددي في العراق بل هم شريك أساسي في تأسيس الدولة العراقية الحديثة واستمرارها وبقدر ما يعزز العراق مبادىء العدالة والمواطنة والمواطنة المتساوية بقدر ما يضمن مشاركه الكورد الفاعلة في صناعة مستقبل يليق بجميع العراقيين.