بقلم علي ملا
في خطوة لافتة تحمل الكثير من الدلالات اعلن المجلس الوطني الكردي عن رغبته في ان يكون شريكا في الادارة الذاتية بما يخدم قضية شعبنا الكردي وحقوقه المشروعة هذه المبادرة ليست مجرد موقف سياسي عابر بل هي دعوة صادقة لفتح صفحة جديدة تقوم على الحوار والشراكة بعيدا عن الانفراد والتهميش
ان اعلان المجلس الوطني الكردي يعكس حرصه على وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها شعبنا حيث التحديات كبيرة والاخطار متزايدة سواء من السلطة الانتقالية في دمشق او من القوى الاقليمية والدولية المتربصة بالقضية الكردية الوحدة اليوم ليست ترفا سياسيا بل شرطا اساسيا لحماية وجودنا وصون حقوقنا
وقد جاء هذا الموقف من المجلس الوطني الكردي بعد انعقاد مؤتمر الوحدة الوطنية في قامشلو الذي اكد في جوهره حاجة البيت الكردي الى اعادة ترتيب اوراقه وتوحيد صفوفه كي يتمكن من مواجهة التحديات بصف واحد وصوت واحد وهنا تلتقي دعوة المجلس مع طموحات شعبنا في الداخل والخارج المطالب دوما بانهاء حالة الانقسام
لكن السؤال الجوهري يبقى ماذا يتوجب على الادارة الذاتية ان تفعل ازاء هذه المبادرة
اولا عليها ان تفتح ابواب الحوار الجدي والشفاف مع المجلس الوطني الكردي بعيدا عن اسلوب المماطلة والتأجيل الذي خبرناه في جولات سابقة
ثانيا ينبغي ان تعترف بدور المجلس الوطني الكردي كممثل لشريحة واسعة من ابناء شعبنا وان تمنحه مكانته الطبيعية ضمن هيكلية الادارة ومؤسساتها
ثالثا الشراكة الحقيقية تتطلب اعادة النظر في النهج الانفرادي الذي اتبعته الادارة خلال السنوات الماضية والذي ولد فجوة بينها وبين الشارع الكردي
رابعا المطلوب اليوم هو تثبيت الشراكة من خلال مؤسسات رسمية تضمن مشاركة الجميع في القرار السياسي والعسكري والاقتصادي بحيث لا يشعر اي طرف بالتهميش او الاقصاء
ان مستقبل شعبنا الكردي في غرب كوردستان مرهون بمدى قدرتنا على تجاوز الخلافات الثانوية والالتقاء عند الثوابت الوطنية فشعبنا الذي قدم التضحيات الجسام يستحق ادارة موحدة تعكس ارادته وتدافع عن حقوقه
ان الكرة اليوم في ملعب الادارة الذاتية ومبادرة المجلس الوطني الكردي تمثل فرصة تاريخية لا يجب ان تضيع فالوحدة الكردية ليست خيارا سياسيا فقط بل هي قدر ومسؤولية امام التاريخ